هل كورونا ينعش الفقر؟ ام الفقر ينعش كورونا

خالد بهلوي
التعازي والزيارات العائلية المكثفة وتواجد الكثير من الأشخاص في غرفة صغيرة في جو البرد مع اغلاق النوافذ وعدم تجدد الهواء وتدخين السجائر في غرفة مزدحمة بالضيوف يعتبر بحق أحد الأسباب الرئيسية لنقل وانتشار جرثومة كورونا.  لكنها ليس المتهم الوحيد بنقل العدوى
 -ازدحام الطلاب والطالبات في صف واحد دون مراعاة ابسط قواعد الصحة. وهو التباعد ما أمكن بين كل طالب واخر. لان عدد المدارس قليله مقارنه بالعدد الكبير من الطلبة بكل مراحلها.
 – الغلاء له دور فعال في نشر العدوى حيث لا يتمكن المواطن من الحصول على الغذاء الصحي الجيد بسبب جشع التجار الفاحش وانخفاض قيمة الليرة السورية. ولا الحصول على الدواء الفعال لارتفاع اسعارها وزيادة هامش الربح للأخوة الصيادلة 
– ارتفاع أجور المعاينات الطبية حيث يحتجب الكثير على مراجعة الطبيب الاخصائي ويكتفون بالشراء المباشر من الصيدلية.  أي كان المرض يأخذون حبوب التهاب، وحبوب يسكن الالام ريثما يسكن الوضع ويستقر الأمور وينخفض الأجور والاسعار التي تحرق صحة الانسان ببطء. 
-غلاء المنظفات والصابون وعدم قدرة الناس على شراء هذه المواد بسبب الغلاء وأيضا المعقمات الطبية اللازمة لمكافحة هذا الوباء. 
– انتظار طوابير المواطنين للحصول على أسطوانة الغاز او ربطة خبز في وقت يلزم بقائه في بيته ليستطيع الحفاظ على حياته وحياة اسرته وليتمكن من العيش بكرامة.                           
– في التعازي وصالات الافراح، حتى بدون خيم : الناس تستقبل وتجتمع بأعداد وتشكل ازدحام في المنازل او في الشارع امام البيوت لكل ذلك يجب تحريك اصحاب القرار لمنع التجمع في التعازي وحجر المرضى وعزلهم لمنع انتشار ونقل العدوى الى الاخرين.
  أحيانا يكون سبب الوفاة كورونا فتجد اسرة المرحوم المصاب يستقبلون الناس بالعزاء. 
. يعيش الفقراء بالأساس في مناطق ريفية او في الاحياء التي تفتقر الى خدمات النظافة او التنظيم وفي احياء مزدحمة يزيد من مخاطر الإصابة بكورونا، حيث الخدمات الصحية فيها محدودة. زيارة واحدة لأسواق الخضار والفروج واللحوم في ديريك التي تفتقر الى ابسط قواعد الصحة العامة تعطيك فكرة عن الوضع الصحي في بلدنا. 
يعمل الفقراء في الأعمال الحرة، او في القطاعات التي تفتقر الى ابسط قواعد الامن الصحي.. 
فالمواطن في بلادنا وقع بين نارين نار الخوف من كورونا.. ونار الفقر والجوع بتطبيق الحجر الصحي؟ لان بقاءه بالبيت يعني توقفه عن العمل اليومي مصدر رزقه واسرته فالموظف الذي يقبض راتب؟   يضطر الى العمل كسائق تاكسي بعد الدوام او يعمل بمكان اخر. او العامل الذي يعمل بقوت يومه فاذا بقي بالبيت كيف يتدبر امور اسرته ويأمن لهم قوت يومهم.
لهذا نقول لمن غلب عليهم الطمع أن يراجعوا أنفسهم وأن يشعروا بمن حولهم من ابناء مجتمعهم المتمسكين بأرضهم ووطنهم بعد ان ضاقت بهم سبل العيش والحياة الكريمة. 
 ان يتسابقوا لدعم أهلهم بتحديد الأسعار وخاصة المواد الغذائية اليومية.  ومد يد المساعدة للفقراء والمحتاجين الذين لم يعدوا يتحملوا شغف العيش والويلات والمصائب المتتالية.
.هل قدر المواطن ان يدفع ضريبة كل ما يحدث في البلد.؟؟؟  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…