لا للحرب على إقليم كردستان

يتابع المكتب التنفيذي للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد، بقلق كبير، ما يدور حالياً في إقليم كردستان، والمناطق الكردستانية المسماة بالمتنازع عليها، بسبب التدخل العسكري المباشر لقوات حزب العمال الكردستاني في شؤون الإقليم، منتهكاً بذلك الأعراف والقوانين وسيادة الجوار وخصوصية هذا الجزء الكردستاني، وفرضه الأتاوات على الأهالي، وتجنيد بعضهم، والسيطرة بالقوة على مساحات واسعة تقع ضمن حدود الإقليم، وخلق المشاكل بين أبناء المكان، عبر استمالة بعض المغرر بهم أو عديمي الذمم الذين لطالما كانت لهم أجندات و ارتباطات بحكومات بغداد منذ عهود الدكتاتورية وحتى الآن، أو حتى بعض الذين يتم استدراجهم بوسائل الترهيب.
ولعلنا جميعاً نسمع الانباء الواردة بخصوص الاعتداءات على قوات البيشمركة، من قبل قوات ب ك ك واستشهاد بعضهم على أيدي هذه القوات الدخيلة على الإقليم، بما يخدم المخططات الجارية في المنطقة لتغييب الكرد عن مسرح الجغرافيا، بعد أن أصبح لهم حضور واضح عبر تجربة الإقليم، الذي غدا نقطة مضيئة في المنطقة كاملة، ولعب دوراً كردستانياً كبيراً، حتى في خدمة حزب العمال، وزعيمه، ناهيك عن دوره الإيجابي بالنسبة لكرد سوريا، دعماً لا تدخلاً، بعيداً عن أية عقلية وصائية مهيمنة.
إن من مهمتنا كمثقفين حقيقيين غيارى على أهلنا في أجزاء كردستان كافة أن نشخص بؤر الفتنة التي تدعو إلى الحرب على الإقليم، بلا مواربة، أو ممالقة أو جبن، لأننا واثقون أن شعبنا الكردي في أجزاء كردستان- بكاملها- يرفض عقلية الهيمنة والحرب على الأخوة. هذه الحرب التي طالما خططت وتخطط لها الدوائر المعادية للكرد، استكمالاً لمخطط احتلال كركوك وعفرين وسري كانيي وكري سبي- تل أبيض. إننا في المكتب التنفيذي في الاتحاد العام إذ ندين تدخل ب ك ك في شؤون الإقليم وأية بقعة خارج جزئه، فإننا ندعو قبل ذلك إلى إزالة المسببات وضرورة أن يعنى حزب العمال الكردستاني بجزئه الكردستاني، وأن ينأى عن التدخل في شؤون الأجزاء الأخرى إلا ضمن حدود التنسيق الموقوت تحت أمرة أبناء المكان، كما فعلت قوات البيشمركة في كوباني إذ ساندت أخوتها في قوات الـ “ي ب ك” وانسحبت من دون أن تفكر بتعزيز مواقعها هناك، كما يفعل العقل البككاوي الذي يلغي سيادة الإقليم، ويلغي كل خصوصية ويدير ظهره لخصوصيته حيث في تركيا ما ينيف عن 25 مليون كردي وأن مساحة كردستان تركيا أضعاف مساحة باقي أجزاء كردستان. 
على القوى الخيرة في قيادة حزب العمال الكردستاني أن تعزز روح الإخاء الكردستاني وتردع العقول المنفلتة من عقال الأخوة وكل الروابط عبر خلق بؤر الفتن والمشاكل في أكثر من مكان من الأجزاء الأخرى هروباً من واجباتها تجاه جزئها الكردستاني.
كل التضامن مع حكومة كردستان العراق
لا للحرب على الإقليم
لا لتدخل أي طرف كردستاني في شؤون الآخر
04.11.2020
المكتب التنفيذي
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…