الموقف الأمريكي تجاه – ب ك ك – وجماعاته السورية الى أين ؟ قضية للنقاش (184)

 صلاح بدرالدين
 في أحدث تصريح منسوب للمبعوث الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش والممثل الخاص لشؤون سوريا السفير جيمس جيفري، (إن بلاده تصنف حزب العمال الكوردستاني “منظمة إرهابية”، وأشار إلى أن على مسلحي الحزب مغادرة الأراضي السورية
وأضاف جيفري في مقابلة مع الخدمة الإنجليزية لموقع (سوريا على طول) الإلكتروني “نحن نعتبر حزب العمال الكوردستاني منظمة إرهابية، ونريد أن نرى أفراده يغادرون سوريا”. 
وأشار إلى أن وجود حزب العمال الكوردستاني في الشمال الشرقي لسوريا “سبب رئيسي” للتوتر الحاصل بين الولايات المتحدة وتركيا، مبيناً أن واشنطن وأنقرة لديهما “تنسيق وثيق للغاية” بشأن الوضع السوري باستثناء المنطقة التي ينتشر فيها حزب العمال. 
وقال جيفري إن مخاوف تركيا إزاء تركيبة قوات سوريا الديمقراطية وتواجد حزب العمال الكوردستاني “حقيقية” وإن بلاده تدرك ذلك، لافتاً إلى أن الحل يكمن في تقليل وجود حزب العمال وإنهائه في نهاية المطاف. 
ومضى يقول “لهذا السبب ندعم المحادثات الكوردية.. لكن هذه المحادثات الكوردية – الكوردية، ليست محادثات لحكم شمال شرق سوريا”، مردفاً “الأمر يتطلب بالطبع دوراً للمجتمع العربي” في المنطقة)  
   وبالتزامن مع ذلك أصدر الزعيم مسعود بارزاني البيان الأخير الموجه الى شعب كردستان العراق بصدد مايقوم به ب ك ك ضد ار ادة ومكاسب وحكومة الإقليم وقبل ذلك البيانات المتكررة الصادرة عن حكومة الإقليم حول اعمال إرهابية يقوم بها مسلحو هذا الحزب ضد أهالي المناطق الشمالية وكذلك بنسف انابيب النفط ووقف ضخه الى السواحل التركية ووقوفه ضد اتفاق بغداد – أربيل حول مصير منطقة شنكال ، كل ذلك يضاف الى انكشاف امر ماسمي باتفاق أحزاب طرفي الاستقطاب – تف دم والانكسي – والذي هلل له على انه برعاية أمريكية مطعما بمبادرة فرنسية مزعومة . 
  إزاء كل ذلك طرفا الاستقطاب الكردي (السوري) اثبتا مجددا انهما لايملكان القرار وعاجزان حتى عن توضيح ماحصل للشعب والرأي العام وبالتالي عدم اهليتهما حتى بتحقيق التفاهم بين (الأحزاب) فكيف بتوحيد الحركة الكردية وصفوف الكرد السوريين . 
الخيار البديل هو الرأي الغالب في الساحة الكردية السورية الداعي الى انسحاب الأحزاب من المشهد والاعتراف بالفشل والاعتذار من الشعب والعودة اليه بقبول مشروع – بزاف – في إعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية عبر الالتزام بخيار عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع للخروج من الازمة واستعادة الشرعية وصياغة وإقرار المشروع الكردي للسلام وانتخاب مجلس قيادي موسع لمواجهة التحديات وذلك بدعم واسناد كل القوى المعنية خصوصا الاشقاء بإقليم كردستان العراق والوطنيين الديموقراطيين السوريين المعارضين لنظام الاستبداد . 
  والخيار الآخر هو الإبقاء على الوضع الراهن الذي ينبئ بعواقب وخيمة ونتائج خطيرة ليس على الوجود الكردي السوري فحسب بل على مجمل العمل الوطني بسوريا وكذلك على مصالح إقليم كردستان العراق التي باتت الآن بالميزان خاصة اذا تحقق أمل القوى الممانعة بالمنطقة بفوز – الديموقراطيين – بالانتخابات الرئاسية الامريكية . 
والقضية تحتاج الى نقاش 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….