لماذا لاحقة ( الكوردستاني) في حزب العمال؟

عمر كوجري 
افترق حزب العمال ( الكردستاني) ضمن مزدوجتين عن أسباب وموجبات تأسيسه الذي لم يكن حتى في بدايته من اجل إعلاء شأن الكرد…ولا كوردستان…لكن الكلمة كان لها مدلولها العاطفي وقتها..فالحزب تخلى عن شعاراته ( البراقة) منذ زمن طويل..وتلون وتشكل بالاسماء والمسميات الكثيرة.. كما انه استعان بأفكار وخيال فنان فاشل فلم يبق لون الا وكان ضيف أعلامه وراياته التي لم تقترب من المشاعر الكردية يوما ما. 
حان الوقت ليتخلى الإعلام الكردي عن كتابة لاحقة ( الكوردستاني) في التعريف بحزب العمال ..هذا الاسم العظيم لا يستحقه هذا الحزب.. وليس جديرا به…ولم يعمل يوما لاجله..فلماذا التمسك به دون طائل..
هناك البعض الاوائل ممن دخلوا الحزب واستشهدوا من اجل عظمة وجلالة ( الكوردستاني) هؤلاء شهداء في قلوبنا ومحاجر عيوننا…ولكن تم التخلص منهم وبسرعة عبر محاكمات ارهابية صورية دون وازع من ضمير..وتم تصفيتهم واتهامهم بالخيانة والعمالة لتركيا رغم ان ( القضاة) الابوجيين كانوا اكبر عملاء للميت التركي..والاستخبارات التي تتحكم في القرار السياسي في كل من بغداد وطهران ودمشق. 
حزب العمال…يثبت أنه يعمل بالضد من جميع مصالح الكرد وفي كل مكان..وماتدخلاته في غرب كوردستان..و( اغتصابه) القرار السياسي وطبعا الاقتصادي في كل مفاصل ( حكم ال ب ي د ) وكذا تواجد كل قيادته في جبال قنديل.. وتخليها عن ساحتها الاساسية في شمال كوردستان…والتواجد الكثيف العسكري المدعوم من جهة ارهابية سلبت كركوك من قلب كوردستان..وهي الحشد الشعبي. والوقوف ضد الاتفاقية التاريخية بين هولير وبغداد بصدد تطبيع الاوضاع في شنكال وتسهيل عودة المهجرين الكرد الايزديين.. والترحيل الاجباري لكل القوى العسكرية المنفلتة ومن ضمنها قطعات لحزب العمال والحشد الشعبي الارهابي الطائفي..وإعادة الحياة من جديد لمنطقة شنكال..
وقبل يومين نفذ حزب العمال فقط .. لا الكردستاني تهديداته التي أعلن دون خجل فضرب انبوب النفط الذي من خلاله تصدر حكومة اقليم كوردستان النفط الى تركيا ومنها الى باقي دول العالم…باعتباره المنفذ الوحيد لتصدير نفط كوردستان…
إن هذا العمل الجبان الاخرق والارهابي …لا يصب في مصلحة اي كردي باستثناء الجهات الاستخبارية الاقليمية وحتى الدولية التي يقوم العمال بخدمتها والتنفيذ الحرفي لاجنداتها..ويقينا ان تركيا هي المستفيدة من هذا العمل الجبان.. وهي محاولة لضرب مصالح اهلنا في كوردستان..ومحاصرتهم في اقتصادهم..واحد.سبل عيشهم وتطوير بلدهم الذي يشهد لها الخصم قبل الصديق بان كوردستان رغم كل الظروف التي مرت بها وخاصة مابعد ال 2014 والاجتياح الداعشي وقبلها قطع الميزانية من بغداد ومعاقبة الكوردستانيين على قرارهم التاريخي بالقول نعم للاستفتاء.. نعم لاستقلال كوردستان. رغم كل هذه الظروف العصيبة كوردستان تتطور ..تزدهر.. فلماذا ضرب مصالحها من حزب العمال.. ؟
معا من اجل التعريف بحزب العمال.. دون اسم ( الكودستاني) التي لا يستحقه هذا الحزب…في كتاباتنا وكذا في وسائل الاعلام الكردية …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…