نداء إلى الأحزاب الكردية

  بقلم  : برور فراتي

يقول الدكتور نورالدين ظاظا : إذا أردت إن تعرف نفسك اكتب واقرأ بلغتك
وإذا كنت تريد أن تعرف العالم على نفسك علمهم القراءة والكتابة بلغتهم ” الكردية “.

كثيراً ما تتكلم الأحزاب في الوقت الراهن عبر جرائدهم و المواقع الكترونية عن المرجعية الكردية في سوريا , أظن هذا ضياع للوقت فلا رئيس ولا سكرتير حزب يرضى بتكوين المرجعية خوفاً من فقدان عرشه  الذهبي ونجوميته .

والأمن أيضا غير راضٍ  عن  هكذا مرجعية تهتم بالشأن الكردي ,  فكيف يحصل هكذا مشروع ….؟
الشعارات البراقة جميلة ولكنها  بدون جدوى  , والحزب الأم جميل ولكن بفقدان حنان الأم  يصبح حزب أبٍ  يضرب أولاده حتى صياحهم  و الحزب الفلاني … والفلاني ……؟!
متناسين لغتهم الجميلة التي تنقرض يوماً بعد يوم في المدن التي يقطنها الكرد  , وحتى في بيوت بعض  المنخرطين  في صفوف الحركة من قيادات وقواعد .
هناك أسماء لجرائد ومجلات كردية تصدر في السنة مرة أو مرتين وبقية الأشهر استراحة أو عدم معرفة , بحثت ميدانياً والكترونياً فلم أجد سوى ” PIRS -NEWROZ  ” تصدر بشكل دوري.


فرجائي من كل كردي وأخص بالذكر  القيادات الحزبية أن يتعلموا القراءة والكتابة بلغتهم  الأم وان يبدؤوا  من أسرتهم إلى الوسط الاجتماعي .

قبل التفوه بالشعارات البراقة .

   
 واستشهد هنا بقول المناضل الكردي المعروف APÊ OSMAN “

( من ينسى لغته  ينسى حليب أمه ).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…