بيان حول الذكرى السنويّة الأولى لاحتلال سرى كانيه (رأس العين) وتل أبيض (كرى سبي)

عام يمضي على شنّ تركيا وفصائلها هجماتها المسلحة على مدينة سري كانيه وصولاً إلى كري سبي وريفها ، واحتلالهما وبعمق 32 كم بذريعة حماية الأمن القومي التركي وإقامة منطقة آمنة لإعادة وتوطين المهجّرين السوريّين المقيمين في تركيا.
عام يمضي على جرائم الخطف والاعتقال والتغيير الديمغّرافي والاستيلاء على الاراضي والممتلكات وقطع المياه عن مدينة الحسكة .
عام يمضي وتركيا لم تكفّ عن التأكيد بانها لم تدخل الى هذه المناطق الا لإبعاد حزب (ب ك ك ) ” الارهابي” وتشكيل منطقة ” امنة ” لإعادة وتوطين السوريين المقيمين فيها ، في الوقت الذي قامت فيه الفصائل المسلحة بجرائمها ومنذ بدء الثورة بإفراغ سري كانيه والقرى الايزيدية من سكانها بغية انهاء المكون الايزيدي وهو ما يناقض تطلعات سكان المنطقة في ان تكون امنة بحق وحقيقة والّا يتم استهدافهم او استهداف ممتلكاتهم ، والسماح للهاربين من جحيّم المعارك بالعودة الى منازلهم والعيش حياة طبيعية وامنة وقد عكست هذه الجرائم الوجه السيّء لهذه الفصائل ، وتجسدت في المزيد من الانتهاكات وعمليات الخطف والاستيلاء، وفرض الفدية والاتاوات التي اصّبحت الحاضر الابّرز في سري كانيه وكري سبي وقراها بعيداً عن الوطنية السوريّة والعمق الانساني .
ان الاوهام الانفصالية هي ذريعة تستخدمها تركيا والمجموعات المرتبطة بها لشنّ هذه الحرب الشّاملة على المناطق الكردية ، وهو التفسير لكل العمليات التي تجريها ، وبالأخص التغيير الديمغّرافي ، ومنع الاهالي من العودة الى منازلهم واحلال العناصر الاخرى مكانهم ، والتي لا تمتلك أي منظّور وطني ، وفارغة من الفكر والسياسة ، وتستمد حضورها من تبعيتها للدولة التركية .
ان مجلس ايزيديي سوريا وتيّار مستقبل كردستان سوريا يدعوان الأمم المتّحدة بتحمّل مسؤوليّاتها و ضمان عودة النازحيّن إلى مدنهم وقراهم ، وتعويض المتضرّرين والالّتزام بالمعاهدات الدوليّة ومواثيّق الأمم المتّحدة ومعاهدة حماية السكّان المدنيّين أثناء الحروب، والاسراع في انجازالحل السياسي وفق القرار 2254 ، والعمل على إخراج القوات الاجنبيّة من الأراضي السوريّة ، وفتح تحقيق مستقل حول الانتهاكات التي ارتكبت بحقّ مدنيّي المناطق المحتلّة وتقديم الجناة إلى المحاكم الدولية المعنية بهذه الجرائم .
مجلس ايزديي سوريا
تيار مستقبل كردستان سوريا
قامشلو 9-10-2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…