مقالاتنا نشرات أخبار محلية

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
معظم مقالاتنا المنشورة في (Welatê Me) تبحث في الوضع الداخلي؛ وكأنها نشرة أخبار محلية، كما كانت في الستينيات من القرن الماضي. حيث كانت لإذاعة الدولة نشرة خاصة تذيع فيها أخبارها المحلية. ما يميز مقالاتنا أنها أشمل بقليل من تلك النشرة المحلية: بتطرقها إلى بشاعة المحتل وجرائمه بحق الكرد، أو أن طرفا ما ينوي دعمنا، أو مسؤولا كبير لدولة عظمى ذكر قضيتنا… إذا كنا كرماء وتكرمنا على القارئ الكريم مزيدا من المعلومات كتبنا عن إخفاقات المقتسمين على الأصعدة الدولية؛ أما عن اشتداد عوده، وتزايد قوته، والبحث عن طرق النفاذ من ثغراته كلها محرمة وجريمة تستحق العقاب؟
لا تتعدى كتاباتنا هذه الحدود، وكأن تجاوزها حقل ألغام سينفجر بنا. فأخبارنا المحلية ليست بإمكانها توسيع اطلاع قرائنا بما يجري في المحافل الدولية والعلاقات فيما بينها: الهادئة منها والمتوترة، العدوانية والمسالمة، وكذلك المتناحرة والمتنافسة. هنا كيف لمدارك القارئ أن تتوسع لتربط هذه المتوافقات والمتناقضات في العلاقات الدولية بوضعنا؛ لذا تبقى أحزابنا في نظره هي السبب الرئيس في تقهقر القضية! صحيح، أنها سبب مهم من أسباب التقهقر، لكنها ليست هي الكل بالكل كما تبينه مقالاتنا. لهذا نحن معشر المثقفين والكتاب، نحبس القارئ في البوتقة المحلية، ونؤجج غرائزه السيئة تجاه الأحزاب والمقتسمين فقط، فتسودّ الدنيا في نظره، ولا يجد أملا سوى محاربتها والإحباط حيال محتليه، متيقنا أن قياداتها خائنة وعميلة لأجندات المقتسمين وغير المقتسمين!
لو إننا أحطنا قراءنا بما عليها علاقات الدول بمنهج علمي، خارج عن النزعة الشخصية، لتحول هذا القارئ إلى مستنبط يميز المفيد لقضيته من المضر، ولانتقل بالجماهير إلى مرحلة تقضي على الأحزاب التي لا تخدم قضيتها. 
كاتب منا ينشر مقالا يشرح كيف نجا من براثن المخابرات، وآخر يسطر جرائم المحتل التركي في المناطق المحتلة؛ وثالث يعاين المعارضة السورية وإقصاءها للكرد؛ ورابع يبعث الأمل أن طرفا دوليا سيدعم قضيتنا؛ وخامس يقيم القيامة على رؤوس الأحزاب؛ وسادس يمجد الفاشلين من قادة حراكنا… هذا هو ما يجعل مقتسمينا يهيمنون علينا كما يهيمن العجّان على العجين.
طالب تجمعنا الأخوة المثقفين والكتاب أن يدلوا بدلوهم فيما تقوم به تركيا في شرق المتوسط، والآن في ناغورني قره باغ؛ لم يتحرك قلم واحد من أقلامنا في هذا المجال، ودأبت على رتابتها المعهودة، عدا القذع، والقدح، والذم، وتكرار المكرر آلاف المرات. والحالة هذه فكيف لشعبنا أن يتوعى نضاليا، ولأحزابنا الفاسدة أن تُزال؟ 
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…