بورك فيكم يا أهالي القامشلي وبوركت مساعيكم يا لجنة الصلح

  دومام آشتي

ما حدث يوم الجمعة ..

كان حدثا ً تاريخيا ً ..

من جملة الأحداث التاريخية التي حصلت لنا  نحن الكورد ..

حدث جلل ً من شأنه أن يزيد من تماسك مجتمعنا ..

وتحليه بالصبر أكثر..

ولعله يشرح وبالتفصيل ما معنى التسرع والتهور والانتقام اللامبرر ..

علمنا بما حدث في قامشلو من مراسيم الصلح بين العائلتين الكورديتين ..

(عائلة مرعي ..

وعائلة خليل درويش) المختلفتين منذ أكثر من خمسة عشر سنة..

لن ندخل في حيثيات وتفاصيل ما رافقت تلك الفترة  لكن المهم لدينا هو الصلح الذي تم وما يمثله بالنسبة لنا من فخرا واعتزاز …
أن ما جرى أنما ينم عن مدى تنامي الوعي الفكري الكوردي الحاصل في المنطقة ..

ويدل على النضج الذي تحلت به كلتا العائلتين..

أي أننا هنا إما م حالة اجتماعية وهي التنازل أو تناسي الثأر هذه العادة الوسخة التي لازلنا وللأسف ندفع ثمنها باهظا ً وثمنها ..

إما أن يكون أحد المثقفين الكورد وأما أحد المواطنين الكورد … (أي المحصلة النهائية … كوردي مقتول) وما من مستفيد في هذه العملية سوى…….
    سواء أكلنا… مواطنين..أميين .مثقفين.متعلمين ..حزبيين ….والخ علينا كلنا وكل بحسب موقعهِ ودوره أن نساهم معا ً في تسيير هكذا خطوات إلى الأمام وجعلها عادة بيننا في هذه المنطقة والأ ستنعكس بكل تأكيد بنتائجها السلبية على كافة أطيافها من كورد وعرب ومسلمين ومسيحيين وأيذيديين ….


ونتقدم بالشكر إلى كل من ساهم وبارك وعمل ضمن لجنة الصلح ومن حضر تلك الأمسية العائلية التي وبكل تأكيد أرمت بظلالها على كثير من الأحداث والأعمال التي كانت من محصلتها…
أن آلغاء مثل هكذا عادات يصب في مصلحة المنطقة برمتها وكوننا هنا أمام حالة كوردية كوردية  فأننا فخورون بكل تأكيد بسد أحد الشروخ التي بادت وللأسف متأصلة في مجتمعاتنا ومناطقنا ..

على العموم المهم هو ما حدث من خطوة إيجابية  نتمنى أن تستمر والى الأمام لما فيها خيرا ً لنا كلنا … علما ً أن أقوى الحكومات المتعاقبة لم تستطع حتى الآن حل وإلغاء مسألة الثأر المتأصلة في مجتمعاتنا الشرقية…..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…