الى صقور المعارضين للتقارب الكوردى .. الكوردي

 د. كاوا ازيزي
الشعب الكوردى وخلال تاريخه الطويل تم احتلال ارضه ونهب ثروته وتجهيل شعبه وقتل قدوته .
والامثلة كثيرة بدءاً من ثورات وانتفاضات كورد الدولة الصفوية والدولة العثمانية .
وحالياً ثورات كورد ايران وتركيا والعراق، وأخيراً  الثورة السورية وتداعياتها على الكورد السوريين .
الحركة الكوردية في سورية كانت حركة ثقافية سياسية واجتماعية .
كانت مدرسة وطنية وقومية شجعت التعليم ووعت الناس للحالة القومية واشار الى اضطهاد الدولة البعثية لهم وخطورة عمليات التعريب والتغيير الديمغرافي وانهاء القضية الكوردية .
وخندق الشعب ضد التبعيث والتعريب وبقي متمسكا باحزابه القومية الكوردية .
هذه الحركة خلقت جيشا عرمرما من المثقفين وساسة وقوميين اصبحوا اداة لخدمة  جيدة لثورات كوردستان في باكور وباشور كوردستان ( كوردستان العراق وتركيا ) .
لقد آن الاوان ان تعود هذه العقول وهذا الكم الهائل من الوطنيين الكورد الى واقعهم التعيس ووضع اليد على الجرح ومداواته قبل فوات الاوان .
اليوم نحن شعب مشتت تتقاذفنا المصالح الكبرى والاقليمية والمحلية  نتيجتها تم تهجير اكثرية الشعب الكوردي وتدمير الحوار المدني والسياسي والتعليم والزراعة… الخ .
والدخول في تحالفات غير مدروسة خدمة لاجندات معادية للشعب الكوردي .
لكن ولحسن حظ الكورد لم تجري الرياح كما تريد سفن الاعداء .
شعبنا الكوردي في الاجزاء الاربعة وخاصة في العراق وسورية سطروا نموذجاً للعالم بانه شعب مسالم محب للسلام ومعادي للتعصب والتشدد الطائفي والديني .
بدماء البيشمركة وال ي ب ك  تم انهاء اسطورة داعش الارهابي والعالم اجمع كان شاهدا عليه ووافق بان الكورد دافعوا عن الانسانية جمعاء ضد الظلام والديكتاتورية والارهاب .
وبفضل دماء شهدائنا اليوم هناك عملية سلمية حوارية كوردية .. كوردية برعاية دولة عظمى تهدف الى وحدة الصف وترتيب البيت الكوردى استعدادا لتهيئة الكورد للحصول على حقوقه القومية المشروعة من خلال منصات التفاوض تحت اشراف الامم المتحدة ولجنة كتابة الدستور وتأييد الدول العظمى لهذه الحقوق الكوردية .
لكن للأسف هناك من الطرفين المتفاوضين تجار حرب ومعارضين لهذه الحوارات والتفاهمات .
لانه في الواقع المصالحة ووحدة الصف الكوردى ليس من مصلحتهم لانهم اصبحوا منتفعين من عدة اطراف معادية للكورد ويستفيدون من الفساد المستشري في الحركة .
وان اي تفاهم كوردي .. كوردي تنهي دورهم المشبوه لذلك نراهم هنا وهناك يقومون بتعطيل المفاوضات والتشويش على العملية التفاوضية من خلال بث سموم التفرقة وتشجيع النعرات واصدار قرارات والقيام باعمال وتصرفات ضد التقارب الكوردي .. الكوردي .
انني احث وانادي كل الضمائر الكوردية الوطنية الشريفة من الجهتين الوقوف ضد هؤلاء الصقور المعادية لترتيب البيت الكوردي وتشجيع الحوار للوصول الى اتفاق نهائي تتيح خدمة افضل للمواطن وتصحيح الادارة وترتيب امور التعليم ووقف القرارات المجحفة والاعمال المعادية للمجتمع .
في النهاية اعتقد انه من الواجب دعم السيد مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية وفريقه من الحمائم .
دعم المجلس الوطنى الكوردي المفاوض وفريقه من الحمائم .
وتقديم الشكر لوالد الريفراندوم الكوردي جناب الرئيس مسعود البرزاني والى الحكومة الامريكية والفرنسية الذين يساهمون بجدية لانجاح الحوار الكوردى الكوردي وبناء جبهة داخلية من كل مكونات شرق الفرات .
ايها الاخوة : الحظ مثل طائر  مرة واحدة ينزل على كتف الانسان . ان طردته لن يعود مرة اخرى .
لا تدعو الفرصة تفوتكم نحن في خطر داهم والاتفاق هو السبيل الوحيد لانقاذ شعبنا .
هولير : 2020/8/8
https://www.facebook.com/kawa.azizi

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…