صلاح بدر الدين.. خمسون عاما من النضال

أدارة جمعية الضياء للثقافة الوطنية الكردية في سوريا 
 

 

في العاشر من أيلول الجاري أحييت جمعية الضياء للثقافة الوطنية الكردية في سوريا أمسية بمناسبة مضي نصف قرن من العمل السياسي والفكري والتنظيمي للأستاذ صلاح بدر الدين الذي التحق بصفوف حزب الديمقراطي الكردي في سوريا وهو أبن الأربع عشر ربيعا وذلك في العاشر من أيلول من العام 1957 , هذا الحزب الذي لم يمض على تأسيسه أقل من مائة يوم.

وقد تليت بهذه المناسبة عدة كلمات القاها رهط من المثقفين والشخصيات السياسية الكردية وتطرقوالى جوانب عدة من شخصية الأستاذ صلاح بدر الدين وأوضحوا:
– دوره الفاعل لتأسيس مدرسة الخامس من أب ووجوب تأسيسها كضرورة قومية حتمت ميلاد الفكر اليساري القومي في الحركة الكردية في سوريا مستوجبة دقة المرحلة والظروف الدولية والقيام بدورها اليساري القومي في الحفاظ على أجندة الحركة الأصلية ومهامها كشعب قائم على أرضه والتخلص بذلك من أستطالات مرضية أصحبت أجندات متوسطة أو حتى مستجدة في أي أن الكرد أقلية وليسوا شعب.

– دوره المؤسس والريادي في تدويل القضية الكردية في سوريا ورفدها بالحقوق المشروعة للشعوب المضطهدة سواء في الشرق الأوسط أو حتى دول العالم الثالث من خلال المؤتمرات الدولية والمحلية.
– الدور الأيجابي من خلال لملمة الأطراف الكردية ولا سيما بعد التشرزم الذي مني الحركة الكردية في سوريا بها وخاصة في أواخر السبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم.
– محاولة الأستاذ بدر الدين مع البعض من الساسة الكرد, ان حل المسألة الكردية في سوريا هي جزء من المسألة الديمقراطية العامة في البلاد وأمكانية التوصل الى حل ديمقراطي يضمن حقوق جميع القوميات والفئات في المجتمع السوري من خلال وضع حل جذري للقضية الكردية في سوريا على أساس أحترام أرادته المشروعة وحق تقرير مصيره , على العكس تماما وأنه في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط الساخن هناك شخصيات تحاول أن تصب جام طاقتها في بناء شواهد القبور.
وأخيرا تتوجه أدارة جمعية الضياء للثقافة الوطنية الكردية في سوريا الى المفكر السياسي صلاح بدر الدين تشد على يديه وتدعو له المزيد من الموفقية.

    آواسط أيلول 2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….