تصريح من لجان الديمقراطية السورية «أمارجي» بخصوص الأعمال العدوانية ضد الشعب السوري

تمر سورية حاليا بأكثر المراحل خطورة على مدار تاريخها المعاصر، ومنذ انطلاق حراكها الثوري للتغيير الديمقراطي والحريات في آذار (2011)، مورست خلالها كافة الانتهاكات  ضد  الشعب على امتداد التراب السوري, لتصل معها إلى وقوع البلاد تحت سطوة احتلال عدة دول، ففي الوسط والجنوب السوري يتواجد الإيراني بجيشه وميليشياته الطائفية ويضع يده على أكثر من منطقة عسكرية ومدنية، كما وأن القوات الروسية تتواجد  في غالب جغرافيا الأرض السورية ويمتد نفوذها إلى السيطرة على أهم المنشآة الحيوية للبلاد، (قاعدة حميميم ومرفأ طرطوس ومرفأ اللاذقية )، على سبيل المثال لا الحصر.
ولن نغفل الطرف عن سيطرة القوات الأمريكية على المواقع النفطية الهامة في المنطقة الشرقية في خرق واضح للسيادة السورية، في حين يعتبر الاحتلال التركي  المباشر وبالوكالة أيضاً للشمال الغربي السوري تمهيداً خطيراً لسلخ جزء مهم من الجغرافية السورية يعيدنا لسياسة وسيناريو سلخ لواء اسكندرون، وفي سياق  استكمال عملية  ضم شمال غرب سوريا لتركيا، قامت قوات الاحتلال التركي في المناطق المحتلة من قبلها باستبدال العملة الوطنية في التداولات لتحل محلها الليرة التركية، بقصد  ليس فقط إفقاد الليرة السورية المزيد من قيمتها، وإنما أيضاً ربط اقتصاد المنطقة بالاقتصاد التركي ربطاً عضوياً، بهدف سياسي واضح أشرنا إليه آنفاً، كما أن انتهاج النظام التركي إلى التعليم باللغة التركية في المنشاّت التعليمية هو تحدي صارخ لسيادة سورية ووحدة شعبها وسلامة أراضيها.
إننا في أمارجي – لجان الديمقراطية السورية ندين ونستنكر هذا التواجد العسكري من قبل كل هذه الدول الأجنبية ومرتزقتها المتواجدة على التراب السوري الذي يشكل اعتداءً صارخاً وغير مقبول على سيادة وسلامة الأراضي السورية بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي، وندين تدخل قوات الاحتلال التركي في الشمال السوري في محاولة عدوانية لسلخ جزء مهم من سورية وسلخ الشباب السوري عن هويتهم السورية الثائرة ضد العدوان والنظام المستبد وتحويلهم لمرتزقة، ونطالب المجتمع  والهيئات الدولية :
١- السعي لوقف جميع الأعمال  التركية الهادفة إلى سلخ جزء من أراضي سوريا .
٢- إخراج جميع الاحتلالات الأجنبية ومرتزقتها أياً كانت من سوريا.
٣- إن توحيد القوى الوطنية الديمقراطية في سوريا سوف يساهم مساهمة فعالة في تحقيق هذه المطالب المشروعة للشعب السوري .
أمارجي – لجان الديمقراطية السورية الأمانة العامة
 1/7/2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…