بلاغ صادر من اجتماع حزبي الوحدة والتقدمي

في اجتماع مشترك لحزبي الوحدة والتقدمي الكرديين في سوريا، جرى خلاله تدارس أبرز المسائل التي تهم الساحة الوطنية السورية بمختلف جوانبها وأزمتها المركبة، حيث رأى الاجتماع بأن لا بوادر في الأفق تلوح نحو إنهاء الأزمة السورية، داعياً الأسرة الدولية وخاصة دولة روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الامريكية إلى التوافق بموجب قرار مجلس الأمن الدولي ٢٢٥٤ بهدف إيجاد حل سياسي يضع حداً للتدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي السوري، وخاصة الجانب التركي المحتل لمناطق من الشمال السوري من بينها عفرين  وجرابلس ورأس العين وتل أبيض وغيرها، مشيراً إلى ضرورة تآلف جميع القوى والفعاليات السورية لتنشيط حوار سوري – سوري بغية إيجاد مخرج للازمة القائمة.
ولدى تناول تبعات الحصار والعقوبات من خلال ما يعرف بقانون (سيزر – قيصر) أحادي الجانب والذي دخل حيّز التطبيق منذ ١٧ حزيران الجاري، أشار الاجتماع بأن المتضرر الأكبر من ورائه هو الشعب السوري بفعل انعكاساته السلبية المباشرة على الحياة المعيشية لجموع المواطنين.
على صعيدٍ آخر أشاد الاجتماع بما أعلن عن توصل وفدي المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية في سوريا إلى تفاهم أولي من شأنه الدفع باتجاه نبذ المهاترات والسير نحو التلاقي ووحدة صفوف الحركة الكردية بما يخدم الصالح العام.
وفي سياق متصل أهاب الاجتماع بالجهود المخلصة الهادفة إلى نبذ خطاب الكراهية، ومضاعفة العمل لتعزيز مبدأ ولغة الحوار وقيم ومفاهيم السلم الأهلي والعيش المشترك بين جميع المكونات وفق أسس الشراكة والمواطنة الحقة بعيداً عن التمييز بسبب الدين او القومية.
اختتم الاجتماع باعتماد سبل وتدابير من شأنها تفعيل فحوى ميثاق العمل المشترك الذي يجمع الحزبين، بما يخدم شعبنا وبلدنا .
حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا 
القامشلي ٢٢ / ٦ / ٢٠٢٠

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…