حول ((المرجعية)) .. لماذا التخوف من المؤتمر ؟

جريدة الديمقراطي – العدد 504

في مواصلة الحوار لتشكيل (مرجعية) حقيقية تطالب بها الجماهير ، تلجأ بعض الأطراف الكردية الى مختلف الأساليب التضليلية التي تؤدي بالنتيجة الى منع قيام تلك المرجعية.
فهم في البداية وضعوا شروطا تلو الشروط مقابل مشاركتهم ،مرة قالوا لا نقبل وجود رؤية مسبقة (المقصود بها الرؤية المشتركة للتحالف والجبهة)، ومرة قالوا نعدلها وطلبوا إضافة عبارات وجمل تتعارض مع الهدف من تشكيل المرجعية وخاصة لجوئهم الى أسلوب المزاودة في طرح شعارات وظيفتها عزل الحركة الكردية عن الحركة الوطنية..

 

ثم وصل بهم الأمر الى اشتراط وضع هذه الجملة في المتن أو الهامش ؟؟ أو هل ننشرأو لا ننشر ما يريدون من وثائق لكي تفرض على الحركة قبل انعقاد المؤتمر ..

من شروط تعجيزية لا تعدو عن كونها عراقيل لاأكثر ولا أقل .
والآن كيف يمكن الخروج من هذه الحلقة المفرغة ؟..
لقد كان موقف حزبنا واضحا منذ البداية وهو يتلخص في:
1 ـ ان عقد المؤتمر الكردي ممكن بمشاركة غالبية أطراف الحركة ،وهم الأغلبية وهم أصحاب الفكرة (تحالف + جبهة + وجميع الأحزاب خارج هذين الإطارين).
2 ـ دعوة الجميع دون استثناء ،أحزاب وشخصيات وطنية ، ومثقفين وجميع فعاليات المجتمع .
3 ـ يمكن لكل طرف سياسي ،بل وكل شخص مشارك أن يتقدم برأي أو رؤية حول القضية في المؤتمر ، وما يتم إقراره هناك يصبح هو المشروع السياسي للحركة ينال ثقة الحركة السياسية ومكونات المجتمع..
وهكذا فان الأمور واضحة ولا تتحمل التأويل أو الغموض ، فمن يريد توحيد الكلمة وتشكيل المرجعية يتخلى عن الشروط ويشارك في المؤتمر ، أما المماطلة ووضع الشروط والشروط الإضافية..

فهو مجرد خوف من الموقف الجماهيري ، ليس الا..
لقراءة مواد العدد (504) من جريدة الديمقراطي انقر dimoqrati_504

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…