مقالات

ماذا عن: «أهي أخطاؤنا»

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
تتمة لِما بدأناه في المقال السابق، لهذا تطرقنا إلى أننا ننطلق من العاطفة دون إعمال العقل والمنطق، دون الاستفادة من قدراتنا المعرفية التي تتحلى بها بعض ساستنا نظرا لمآخذنا عليهم في الماضي الذي ولى بزوال الحقبة الشوفينية. وما تبقى من أيتامه لم تعد لديهم تلك القدرة بإدامة نفس النهج في سوريا الملتهبة.
أولا علينا معرفة مكانتنا في أعين الأصدقاء والأعداء، إن كان لنا أصدقاء. دون هذا ستلاحقنا الأخطاء واحدة تلو الأخرى. تاريخنا التحرري، الجدي، لا يبدأ من قرن العشرين، بل بدايته من القرن التاسع عشر، وإلى اللحظة يلاحقنا الفشل تباعا من دون توقف.
 هذا الفشل المستديم لم يدرسه حراكنا السياسي بمجمله بالمنهج العلمي السليم البعيد عن النزعات النفسية والمآخذ الشخصية. كل ما درسوه كان معتمدا على المقاييس الدارجة منذ القرون التي فقد صلاحياتها منذ النهضة الأوربية. ربما كانت الحركات والفاعلون في المجال التحرري مأخوذين بمواقف شخصية من مقابلهم، ولم يتغلبوا على حواجزهم الذاتية في تقبلهم، وبقوا على خصومة دائمة فيما بينهم، وإلى اليوم. 
ولكن ماذا منع المثقف غير المنتمي لهذه الحركة أو تلك أن يدرس هذا التاريخ منطلقا من النهج العلمي لا من نوازعه الشخصية؛ حتى يرشد الحركات الفعالة إلى الطريق السوي؟ والملاحظ حين وقوع أدنى حادثة تنبري الألسن والأقلام مزودة بذخائر العاطفة في إطلاق مدافعها البعيدة المدى، مضيّعا القلة القليلة الواعية للحاصل لتحترق بين نيرانها.
وعليه سنتناول العريضة الموقعة من المعارضة السورية السيئة الصيت كرديا! وأسباب صدورها بهذا الشكل، ناوين الاختصار؛ لأن المجال المسموح لتجمعنا للنشر في الموقع الموقر؛ لا يتيح لنا ذلك. وعليه نعتذر من تناول جميع الجوانب التي نراها ضرورية إيصاله إلى القرّاء الكرام.
بداية سنخوض البحث في القوتين الكبيرتين الموجودتين على ساحتنا، في غربي كردستان: الـ(ب. ي. د.) والأنكسى؛ كل على حدة. ولكن قبل خوض الحديث عنهما سننوه باختصار: أن العالم، إن كانوا أصدقاء أم أعداء، ينظرون إلينا كبندقية مؤجرة، ومرتزقة لا يرتقون إلى مستوى الاعتماد الفعلي سوى لأجندات آنية، ومقابل أجر مدفوع ومتفق عليه، إن كان ذلك ماديا أو غيرها. والأمثلة كثيرة وشاخصة أمام أنظارنا.
يتبع
rawendkurd3@gmail.com

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…