بيكس وجريدة يكيتي

ليلى إبراهيم

نشرت جريدة يكيتي الصادرة في شهر تموز 2007 مقالة للمدعو بيكس بعنوان <<في مواجهة المشروع التعريبي الجديد >> الحركة الكردية أمام امتحان فهل تنجح ؟
يبدأ بيكس مقالته بكلمة ( إننا ) أسأل من هم المعنيون ؟ هل المعني حزب يكيتي ؟ يؤكد بيكس ويجزم بأن الحركة الكردية لا تنجح في هذا الامتحان
ويستند في جزمه على عدة معطيات : تشرذم الحركة الكردية وأن كل فصيل فرح بما لديه وأنهم ديمقراطيون على الورق واستبداديون وعشائريون في المؤتمرات ويعدد أطر الحركة الكردية حيث يذكر الجبهة – التحالف – التنسيق وينعت هذه الأطر بأنها فريق غير متكامل ويؤكد على عدم قدرتهم على التلاقي وأن هذا التلاقي في شبه مستحيل وان الأنانية مسيطرة على قيادتها ولم يحسنوا النية لبعضهم البعض ثم يصنف الحركة الكردية إيديولوجياً بين اليمين واليسار ويقر بأن لليمين والوسط قاعدة جماهيرية واسعة ولكنه يستدرك قائلاً بأن خلاياها نائمة بحاجة إلى من ينكشها وعند ذكره لليسار يهاجم حزب آزادي حيث يقول يوم في تنسيق ويوم في تفريق ثم يمدح حزب يكيتي بقوله :
 ينشط ويحرض إلا أن اليمين والوسط والنظام يقفون له بالمرصاد.
الأشقاء بالتشهير والنظام بالتكسير والسجن والقتل إذا لزم الأمر ويختم مقالته بالتساؤل : هل لمثل هذه اللوحة الغامضة الباردة المهزوزة إن تنجح ؟
عجباً لهذه المقالة والأعجب منه الجريدة الناشرة لها.
إن الكاتب يهاجم التشهير .

أسأل ألم يكن كل ما كتب في هذه المقالة تشهيراً بكل الفصائل الممثلة للحركة الكردية إنه يرى  إبرة في عين غيره ولا يرى مسلة في عينه .
إن هذه المقالة دعوة صريحة للسلطة في تنفيذ مشروعها الاستيطاني التعريبي العنصري البغيض من حيث يدري بيكس أو لا يدري فالسلطة لا تدخر جهداً في السير قدماً لتنفيذ مشروعها ما دامت لوحة الحركة الكردية بهذا الشكل السوداوي وبهذه القتامة ولا سيم أنها وردت في جريدة تحسب السلطة لها كل حساب.
 أنا مندهش من هيئة تحرير  جريدة يكيتي وقياديي هذا الحزب كيف سمح لأنفسهم نشر هكذا مقالة وبهذه القتامة والسوداوية إن هذه القيادة التي ديدنها استنهاض الجماهير وتحريضها للوقوف في وجه هذا المشروع العنصري ودائم الاتصال مع فصائل الحركة الكردية والعشائر العربية وشيوخها ووضعها أمام مسؤولياتها التاريخية للوقوف في وجه هذه الفتنة التي لا تحمد عقباها .
كان الجدير بالكاتب أن يستنهض الجماهير ويشحذ الهمم في التصدي لهذا المشروع التعريبي العنصري ويؤكد  ويجزم بأن هذا المشروع لن ينجح ولن يمر بسهولة إلا على أشلاء وأجساد الجماهير وأحرار الكرد والعرب وغيرهم وكان الأجدر به أن يستشهد بالمناضلين الكرد وغيرهم الذين ضحوا بكل غال ونفيس في سبيل الدفاع عن قضايا شعوبهم وحقوقهم القومية المشروعة دون أن تهتز لهم شعرة ويرف لهم جفن
 أنهي كلامي بالمثل الشعبي الشهير << أش جاب لجاب >> جريدة يكيتي وقيادة الحزب مع مقالة بيكس

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…