تيار مستقبل كردستان سوريا :الشعب الكردي في سوريا شعب اصيل يعيش على ترابه والمنطقة الكردية في سوريا اراضي كردستانية بمقدار ما هي سورية

في خضم الحوارات التي تجري كرديا بغية توحيد قوى المعارضة لتحرير سوريا من القمع والاستبداد وبناء دولة حديثة  فوجيء الكرد السوريون بصدور بيان حاقد وعنصري من شخصيات تدعي الثقافة والفكر عبر دعاية او هلوسات فراغ الفضاء السوري و استخدام لغة خشبية مقيتة لاتتقن اساليب الحوار ولا لغة التفاهم بين المكونات . لغة صخرية تنتمي الى ازمان ماضية رددها اسلافهم العروبيون والبعثيون والحاقدون وهي ذات اللغة الاسدية التي اوصلت سوريا والسوريون معا الى ما يعيشونه ويتلمسونه من دمار وخراب .
تثير هذه اللغة القرف والاشمئزاز في نفوس الكرد السوريين لانها لا تنتمي الى مفاهيم الحقوق والمواطنة والعدالة والمساواة وسيادة القانون بل تختصر الجميع في هوية صلبة متماسكة لا تقبل الاخر ولا ترضى به الا كذات ذليلة وخانعة . والا كيف نفسر غياب اي بيان من الموقعين يدين الروس في قصفهم للمدنين او الترك وهم يغضون الطرف عن الانتهاكات الفظيعة والسيطرة في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام وان يدينوا هذه الانتهاكات التي تصل في اغلب الاحيان الى مستوى جرائم حرب وخصوصا في منطقة عفرين ومحاولة سلخها عن كرديتها .
فالشعب الكردي في سوريا هو شعب اصيل يعيش على ترابه والمنطقة الكردية في سوريا هي اراضي كردستانية بمقدار ما هي سورية ولا يغير ترهات مطلقي البيان من الحقيقة التي يعرفها الجميع اي شيء .
ان ما يجمع السوريين هو المودة والالفة والاحترام ولن يستطيع هذا البيان او غيره ان يعكر صفو العلاقات التاريخية بين الشعب الكردي والشعب العربي .فاستحقاقت المرحلة ومخاضاتها والتحولات التي تجري في سوريا تفترض ان يكون لكل السوريين موقف ايجابي من قضية الشعب الكردي في سوريا على اساس حق تقرير المصير وما الحكم الذاتي او الفدرالية الا تجسيد لهذا الحق الشرعي وبيانكم هذا هو حجر عثرة في طريق انجاز الحل السياسي وانهاء المقتلة السورية لان اللغة التي كتب بها البيان لا يؤدي الا الى مزيد من الاحتقان والحقد و خلق تراكمات نفسية و تعزيز خطاب الكراهية وفشل الخروج من النفق المظلم وهو ما انعكس في ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي .
لا بد من التأكيد من ان البيان ليس الا صدى لمواقف بعض الاطراف الاقليمية المتدخلة بالشأن السوري . تلك التي ابدت عدم رضاها على الحوار الكردي والذي لا زال في اول الطريق .من هنا كان لا بد من تجسيد موقف وطني سوري تجاه القضية الكردية التي عانت من مظلومية شديدة اضافة الى الاقصاء والتهميش عبر العهود السابقة ووضعت جدران وحواجز صلبة بينكم وبين اخوتكم الكرد شركاء الوطن والمصير فالمنطق الذي يحكم ويتحكم بذهنيتكم وافعالكم ما هو الا تنفيذ لاجندات ومشاريع التوتر والاستنزاف عبر التخندق والولاء والتماهي مع بعض المشاريع الاقليمية والدولية في الوقت الذي ينبغي عليكم ان تؤدوا رسالتكم الجليلة كمثقفين ثوريين او كمعارضين ديمقراطين تناصرون المظلوم وتقفون في وجه الظالم عبر ملامسة الحقائق بعيدا عن التبعية والانحياز وعقلية المؤامرة .
الاعتراف المتبادل بالحقوق والمساواة ومشاركة جميع مكونات المنطقة لتحقيق التعايش والاستقرار وارساء الامن وتطبيق تنمية مستدامة والمستقبل الذي ينبغي ان نرسمه معا بعيدا عن العنصرية والتمييز والانحياز لفئة او طائفة في وطن ديمقراطي تعددي تشاركي يرتكز على الديمقراطية والعدالة وقبول الاخر .وطن يسوده الشفافية والقانون والمؤسسات هذا ما يجب ان نعمل من اجل تجسيده فعلا لا قولا كي يرتاح الجميع ويعيش جميع السوريون بامان وسلام .
ان تيار مستقبل كردستان يطالب الموقعين بسحب البيان والاعتذار ودعم الجهود المبذولة في سبيل وحدة الموقف الكردي لابل وحدة المعارضة السورية بجميع اطيافها ومكوناتها وصولا الى تطبيق القرار الدلي 2254
قامشلو 10- 6-2020
الهيئة التنفيذية 
تيار مستقبل كردستان سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….