بيان عدائي للكرد وملئ بالحقد والكراهية والشوفينية!!?

محمود برو
يوم امس صدر بيانا مزيلا باكثر من سبعمائة توقيع منسوب الى ما سموه اشخاص وتشكيلات من  اهالي وسكان المنطقة الشرقية والجزيرة السورية, ينددون بالتقارب الكردي الكردي ويتهمون الكرد بالانفصاليين والارهابيين.
 نعلم جيدا بانه ليس غريبا بل وانه متوقع دائما صدور هكذا مفرقعات من الحاقدين والشوفينيين واصحاب النفوس الضعيفة الذين يعيشون فقط على الارتزاق
, لاسيما وان المشروع الامريكي في سوريا قد دخل حيز التنفيذ شاء من شاء وابى من أبى,والورقة الرابحة في هذا المشروع هي ورقة الكرد. وحتى يتمكن الكرد من تقرير مصيرهم بنفسهم على ارضهم التاريخية لا بد لهم ان يتقاربوا ويسرعوا في  توحيد صفوفهم وبناء جبهتهم السياسية والعسكرية على اساس الديمقراطية لسوريا وحق تقرير المصير للشعب الكردي.
انني اسمي هذا البيان بالبيان العدائي للكرد وارادته كونه في الحقيقة بيان تركي مكتوب بايدي عربية شوفينية بالتنسيق مع بعض اللذين لاينطبق عليهم حتى صفة الكرد ممن يسمون انفسهم برابطة المستقلين الكرد التي تم تاسيسها تحت اشراف وتخطيط مباشر من تركيا الغاصبة لكردستان.
انه بيان مشبوه ملئ بالحقد الدفين للكرد ومشوه للحقيقة. حيث ان العديد من الموقعين عليها ليس لهم اية صلة بالمنطقة الكردية التي يسمونها بمصطلحاتهم الشوفينية بالمنطقة الشرقية من بينهم برهان غليون وهيثم المالح. وان الجزيرة هي جزيرة كردستانية وليست جزيرة سورية وان التاريخ والجغرافية يثبت ذلك.
 واضح جدا ان البيان لا يخدم سوى تلك النزعات العدائية لاردوغان ضد الكرد. حيث انه يعارض حقوق الكرد حتى ولو كان في المريخ. عارض ومازال يعارض معهد تعليم اللغة الكردية حتى في يابان ويحاول استخدام مختلف الضغوطات الدبلوماسية والسياسية على يابان لاغلاق تلك المعهد.
اردوغان نفسه الذي قال في العام الماضي من يتكلم على كردستان عليه ان يذهب الى البارزاني في شمال العراق.
اعتقد ان البيان يدخل ايضا في خدمة بشار الاسد الذي صرح بالامس القريب ان كل من يدعي بوجود قضية كردية في سوريا فهو واهم , حيث انكر الوجود التاريخي للكرد الذي الحقت ارضهم بموجب اتفاقية سايكس بيكو في عام 1916 الى سوريا ومازالوا يعيشون تحت الاحتلال والاضطهاد ويتعرضون لابشع  السياسات العنصرية والقمعية من سلطة البعث الشوفينية. 
على طرفي الحوار الكرديين اخذ العبرة من البيان وتصريحات اردوغان وبشار الاسد والتسارع في الوصول الى الاتفاق النهائي وعدم الاعتماد على الانظة الغاصبة لكردستان تحت اية ذريعة كانت.
وعليهم ايضا ان يستوعبوا جيدا انهم اليوم سائرون على الطريق الصحيح لاسيما و ان الاعداء بدأوا بتكشير انيابهم من خلال اعوانهم الماجورين الموقعين على البيان.
 ان جميع الموقعين على البيان لايهمهم مصلحة الشعب السوري بل يهمهم ذاتهم وعائلاتهم.
حيث كان الاولى بهم ان يفكروا بالمحنةوالازمة الاقتصادية المميتة التي تمر  بها سوريا عموما والمبادرة بتقديم الحلول لها وطرق ابواب المجتمع الدولي لتقديم المساعدات الانسانية لعموم سوريا والمنطقة الكردية.
وليعلم الكرد في جميع انحاء كردستان ان هدف البيان ليس فقط ب ك ك وب ي د بل الكرد جميعا ودون استثناء لاسيما وان البيان ابدى تخوفه ايضا من بيشمركة روژ واتحاده مع ي ب غ  تلك القوتين  القاهرتين لداعش والارهاب في المنطقة.
ايها الكرد تنازلوا لبعضكم البعض وكونوا مرنين في الحوار وحققوا امنية الالاف من الشهداء وهدف الشارع الكردي الذي ينتظر بفارغ صبر ليوم النصرالتاريخي للكرد, يوم اعلان الاتفاقية الاستراتيجية بينكم وبناء جبهتكم السياسية والعسكرية الكردستانية لحماية شعبكم وتقرير مصيركم والتمتع بالحرية والكرامة اسوة بجميع شعوب العالم.
فريدريكستاد 09.06.2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…