دردشة حول مقال للأخت نوروز بيجو (2)

كاوار خضر: تجمع الملاحظين
في الحلقة الماضية ركزنا على معرفة النظام الشمولي؛ لأنه بدون معرفته، ستبقى العديد من الأمور غامضة على القارئ الكريم.
في مقدمة المقال تظن الأخت الكريمة أن الطرفين يسعيان إلى توصل ابتداء من تقارب وانتهاء إلى اتفاق بينهما. لو أنها سردت لنا لقاءاتهما السابقة ابتداء من أثناء تكوين المجلس الوطني الكردي وانتهاء بهذه اللقاءات الجارية بإملاءات خارجية. ليتبين للقارئ مدى التباعد بينهما من أجل التقارب وإلى الاتفاق.
عندما تقول في مقدمتها عن فشل الاتحاد الديمقراطي في إدارة غربي كردستان، ليس دقيقا البتة، فهو لم يفشل، أدى ما كان مكلفا به على أحسن وجه. فإفراغ المنطقة الكردية من سكانها الكرد، وتسليم عفرين ومن كري سبي إلى سرى كانيه، إلى تركيا مهمة أنجزت بالتمام والكمال. أما بخصوص احتمال توصلهما إلى اتفاق ممكن، فالعامل الخارجي حاضر، وحصل هذا حينما أراد بوش الابن الدخول إلى العراق، فالتزم الطرفان حينئذ بأوامر الطرف الخارجي؛ ولكن ما أحدهما إلى العدو في مسألة الاستفتاء وأضاعا كركوك. يبدو ما يشبه ذلك السيناريو يحدث في غربي كردستان. إذا حصل ذلك ففيه الخير، رغم النواقص.
والأخت الفاضلة تعول ضمنيا على العامل الخارجي في تحقيق مكسب ما لقضيتنا، ونحن لا ننكر أن يكون هناك شيء من هذا القبيل إذا زودتنا الأخت الكريمة بالدواعي المقنعة، وليس بالكلام العام مثل مصلحة أميركا. فمصلحتها قائمة وستظل كذلك؛ ولكن هل نحن جدراء أن تلقي بمصلحتها علينا إنجازا؟ توجد في المنطقة أطراف من هم أجدر أن تحملهم أميركا هذه المصلحة.
حديثها أن روسيا توصلت إلى حقيقة أن النظام غير قادر على تحقيق مصالحها. هنا أيضا كأنها مشغولة عن متابعة المسار السوري كما يجب، ولتغفل عن أن بوتين صرح في فرنسا جهارا أن بشار هو رجل الغرب وليس رجله، وليس الآن، بل من وقت طويل، وكذلك أغفلت المقاطع التلفزيونية التي كانت روسيا اليوم تبثها عن بشار وكيف بوتين يهينه. هذه وغيرها كثيرة. إن روسيا لم تعول على بشار ونظامه؛ إنما كانت مصلحتها تقتضي مساندته، وقد قرب الوقت الذي ستلقي به كمرحمة كلينكس في الزبالة، بعد أن نظفت به أوساخها.
سنتابع الموضوع في اللقاء القادم؛ ولكن بعنوان غير هذا العنوان. فتابعونا، إذا رغبتم في ذلك.
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…