الصعوبات التي ستواجه الحوار الكوردي

نوروز بيجو 
لا شك إن الشارع الكوردي والكوردستاني يراقب وينتظر الحوارات التي تجري بين المجلس الوطني الكوردي وبين حزب الاتحاد الديمقراطي الذين يسعون الى الوصول الى تقارب ووجهات النظر وتفاهمات وربما اتفاقيات يرضى الطرفين وذلك بعد فشل حزب الاتحاد الديمقراطي السياسي والعسكري في إدارة الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا ولولا الضغط الامريكي لما جاء الى الحوار اصلاً بعد ان توصل الى حقيقة تامة بأنه يحتاج الى غطاء سياسي والذي سيعمل لأجل هذا الهدف من خلال المجلس الكوردي 
الجميع بات يعلم بأن هناك مشروع  امريكي وتغيرات في منطقة الشرق الاوسط يعمل على قص اجنحة الايرانيين من خلال عملائها ابتداءاً من اغتيال الإرهابي قاسلم سليماني وما يحدث في العراق وتأخير تشكيل الحكومة واستهداف المواقع الإيرانية في سوريا ، وما يهمنا نحن الكورد ان نكون ضمن هذه التغيرات الامريكية في المنطقة والإستفادة من تقاطع المصالح حيث بات يظهر في الأفق مساعي الدول الكبرى الى ايجاد حل سياسي لسوريا المستقبل وما نشاهده من مواقف دولية تجاه النظام السوري وخاصة روسيا التي وقفت الى جانب النظام السوري منذ اللحظة الأولى بعد  ان توصل الى حقيقة تامة بأن هذا النظام لم يعد قادر على إدارة البلاد .
الصعوبات التي ستواجه الحوار الكوردي والذي لا يخفى على احد بأن حزب الاتحاد الديمقراطي احد فروع ب ك ك في سوريا والتي ستعمل بكل طاقتها لعدم الوصول الى إتفاق او حل يخدم الكورد في سوريا ليبقى قنديل قائما وبدون فك إرتباط حزب الاتحاد الديمقراطي من قنديل لن ينجح الحوارات وهذا المطلب ليس مطلباً كوردياً سورياً فحسب بل امريكياً ايضاً تعمل عليه منذ سنتين فهل سيفعلها أبن كوباني مظلوم عبدي ويقلب الطاولة على قنديل بدعم امريكي
 وإن لم تتجاوب حزب الاتحاد هذه المرة فباعتقادي ستقود الكورد السوريين الى مصير مجهول لن  يتكرر هذه الفرصة  ثانية ولذلك يجب الاستفادة من وجود الامريكان والقوات الأجنبية في المناطق الكوردية بغية الوصول الى هدف جامع يخدم الكورد والقضية الكوردية في سوريا ضمن مشروع سياسي قومي كوردي وتشكيل  إدارة جديدة تعيد للمنطقة صيغتها الكوردية وتشكيل جبهة كوردية موحدة من الأحزاب السياسية تذهب للمفاوضات بهذا المشروع وتعمل على تثبيت الحقوق القومية للشعب الكوردي في دستور سوريا الجديدة  بالإضافة الى تشكيل جيش كوردي واحد هدفها فقط حماية المناطق الكوردية والعمل على استرجاع المناطق التي احتلت كا عفرين وسري كانيه وكري سبي وذلك بالدبلوماسية الكوردية وطرق ابواب الدول الكبرى  بالقوانين الدولية طبعاً 
الأحد 17 آيار .
المانيا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…