الحوار الكردي الكردي وردة فعل جاويش اوغلو…

 محمود برو
نعلم ان نهاية كل النزاعات والخلافات لسياسية والصراعات والحروب هي الجلوس حول طاولة الحوار وها نحن الكرد بدأنا بها واخذنا شوطا لابأس به في خلق الارضية الملائمة للعمل والوصول الى توافق نهائي ورؤية مشتركة في التعامل مع محيطنا. وكلنا امل باننا سنصل الى توافق في النهاية رغم وجود الصعوبات وبعض العوائق التي قد تؤدي الى نوع من التباطؤ في الحركة. نحن مع نبض الشارع الكردي وملتزمون به وهذا يدفعنا الى ان نكون مرنين في  الحوار لتحقيق نتيجة جيدة وباسرع وقت ممكن آخذين امام اعيننا  اولوياتنا وثوابتنا السياسية و قضيتنا القومية, كقضية شعب مضطهد على ارضه التاريخية كردستان.
اما المسائل الاخرى والهامة ايضا مثل مسالة تشكيل القوة العسكرية الموحدة لحماية المنطقة الكردية, وآليات تشكيل ادارة  جديدة وموسعة تضم جميع الاطر السياسية الاخرى في الساحة الكردية, وكشف مصير المفقودين والمختطفين والموقف من النظام والمعارضة وسوريا المستقبل كدولة اتحادية برلمانية لامركزية سياسية وبدستور جديد يتضمن حق الشعب الكردي في تقرير مصيره السياسي كمبدأ فوق دستوري. ان جميع المسائل الآنفة الذكر  ستكون اكثر سهولة للتوافق عليها وايجاد الحلول المناسبة لها لاسيماوان توحيد الرؤية السياسية بين الطرفين سيخلق مناخا جيدا وثقة نوعية لتقديم التنازلات الجزئية  لبعضهم البعض والتي تخدم بالنهاية مصلحة الشعب الكردي في الجزء الكردستاني الملحق بسوريا.
وليعلم الجميع ان وقوفنا مع المعارضة ودخولنا في الاتلاف كان  خيارا سياسيا اكثر منطقيا وواقعيا وسليما في وقتها وذلك تجنبا من الوقوف الى جانب سلطة البعث. اما لدى بروز المليشيات والمجرمين فيها في الفترة الاخيرة فهذا يضعنا اما خيار آخر مرهون بالتوافق الكردي الكردي.
ان تصريح جاويش اوغلو قبل يومين بخصوص ماسماه نظام الدمج السياسي في سوريا وتحسسه من المحاولة الامريكية في التقارب الكردي الكردي ( مشيرا الى الدمج السياسي بين المجلس الوطني وال ي ب غ حسب التصريح) والذي يشرعن حسب زعمه وجود ال ي ب غ في سوريا. ان كل ذلك  مرفوض جدا لان مصير سوريا يقرره الشعب السوري وليش أوغلو. ان وجود مكتب للمجلس في تركيا لايعني في السياسة ان المجلس في احضان تركيا, وذلك لان تركيا دولة غاصبة للجزء الاكبر من كردستان بل ووسعت احتلالها لاجزاء اخرى تقع خارج حدود دولتها الطورانية كمنطقة عفرين وگري سبي وسري كانيه.
كل الشكر لامريكا وفرنسا وبريطانيا والزعيم مسعود بارزاني والاخ مظلوم عبدي قائد قسد على جهودهم الكبيرة في توحيد الرؤية الساسية للكرد.
فلنثبت معا للعالم باننا قادرون على تجاوز الخلافات ومؤمنين بان مصيرنا واحد وشعبنا واحد وقضيتنا واحدة واننا في حالة الجاهزية التامةفي السير بباخرة الكرد الى بر الامان والحرية وتقرير المصير. ولنطالب وباقصى مالدينا برضا امهات الشهداء اولا ورضا عامة الشعب ثانيا.
فريدريكستاد 17.05.2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…