هدف زيارة بومبيو الى اسرائيل..

محمود برو
بعد توقف تام للحركة الدبلوماسية في العالم والزيارات الميدانية للرؤساء والمسؤولين الكبار نتيجة وباء كورونا, بدا ترامب يوم امس باول زيارة في العالم الى اسرائيل ليبارك الحكومة الاتلافية الجديدة بين نتنياهو وبيني غانس اللذين قاما بتاجل مراسيم اليمين الدستوري وانتظرا لحين قدومه, بعد ان  اعلنت الوزارة الخارجية الامريكية عن زيارته المرتقبة.
ماقيل على لسان المتحدثة باسم الخارجية مورغان اورتيغاس وكبير الدبلوماسيين معاون وزير الخارجية السيد ديڤيد شينكر وسفير الولايات المتحدة في اسرائيل السيد فريدمان والتي يمكن ان تلخيصها  ان ترامب قادم ومعه رسم خريطة السلام وانه مازال يؤيد ضم اجزاء من الضفة الغربية ووضعها تحت سيادة دولة اسرائيل وانه سيحاور الطرفين وان دولة اسرائيل محظوظة من امريكا بقيادة ترمب, وهو قادم لوضع حد للدور الخبيث الذي يلعبه ايران ومناقشة العمل المشترك للتصدي لفيروس كورونا.
 ايضا نشرت في بعض الصفحات انه يريد التعارف عن قرب على السيد بيني غانس رئيس حزب(الازرق والابيض)
انني اعتقد ان لهذه الزيارة اهداف عديدة اخرى من بينهاكسب الرأي العام الامريكي الى جانبه في الانتخابات الرئاسية المقبلة
والتاكيد على انه يساند دولة اسرائيل ويحبهاحيث نعلم انه يوجد حوالي 90 مليون امريكي من عشاق ومؤيدي  دولة اسرائيل وشعبها.
ايضا ليبين للعالم بانه دائما السباق في العمل السياسي والدبلوماسي و انه مازال  يتحكم بمصير القضايا العالمية الاساسية لاسيما في الشرق الاوسط.
ربما ان اسرائيل تطمح الى ضم الجزء  الهام من الضفة الغربية الا وهو غور اردن, تلك المساحات الخصبة ذات الانتاج الزراعي الكبير و التي تشكل تقريبا30% من اجمالي مساحة الضفة.انني لا اعتقد انهم سيعلنون الضم في الفترة الحالية وذلك خشية من انتفاضة شعبية فلسطينية ومعارضة الاتحاد الاوربي لذلك واعلانها بفرض عقوبات على اسرائيل في حال قيامها بالضم.
اضافة الى ان ترمب ايضا لايطمع ان تنفذ عملية الضم الآن رغم انه هو الذي اعطى الضوء الاخضر لاسرائيل بذلك ويقول للصحافة ان الامر متعلق باسرائيل وهم الذين سيقررون.
والسبب يعود الى ان ترمب لديه اولويات عديدة اخرى من بينها, الوصول الى حل نهائي  للازمة السورية ومسالة احتواء المنافسة الاقتصادية الصينية ووجود اكثر من ثلاثين مليون امريكي  عاطلين عن العمل والذي يترتب عليه القيام بعملية انتعاش جديدة للاقتصاد الامريكي لاسيما بعد الخسارة الكبيرة بسبب جائحة كورونا.
فمن الطبيعي برايي ان يفتح حوار ثنائي بين الطرفين لاقتراح حل اوسط لتكون اكثر واقعية في التنفيذ لاحقا.
قد يكون الحل هو اعتراف اسرائيل بدولة فلسطين مقابل ضم جزء من الضفة واقامة ممر بين منطقة قطاع غزة والضفة الغربية.
وهكذا حل يتطلب توافق ثلاثي بين الاردن وفلسطين واسرائيل.
اعتقد ان اي تصرف احادي سيؤدي حتما الى حرب كبيرة قد تكون طويلة الامد ونتائج مدمرة.
فريدريكستاد 14.05.2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…