مثقفونا والمعايير (1)

كاوار خضر/ تجمع الملاحظين
نرى نحن في تجمع الملاحظين أن المعايير المتداولة بيننا مختلفة. ربما ينفرد كل واحد منا بمعيار خاص به. بناء على هذا ارتأينا أن نبدي معاييرنا للقراء الكرام عسى أن يزيل اللبس بيننا وبينهم. لذا قررنا الاستقراء والاستنباط، حسب معاييرنا، لمقالات مثقفينا الكتاب؛ كي يفهمنا القراء الكرام، وألا يقيسنا بمقاييس نختلف عليها نحن وإياهم.
لتقييم الأشياء لا بد من وحدة قياس، بل وحدات من القياسات، كوحدة الوزن والحجم والطول، والحرارة والبرودة والزمن، وغالبا ما تعرف هذه الوحدات، بالوحدات الفيزيائية… وهي دقيقة، فالمتر، على سبيل المثال: عبارة عن وحدة قياس الطول، اتفق واضعوه على عدد معين من البعد بين أجزائها. علاوة عليها هناك معايير تقييمية تقدر بالقلة أو الكثرة، أو بالحسن أو الرديء، وغيرها من هذه التعابير التقييمية. نكتفي بهذا القدر من الخوض في الحديث عن المعايير أو المقاييس.
أول ما سنبدأ به مقال للأستاذ الفاضل شادي حاجي بعنوان «لنأت الى فهم الواقع السياسي المتبع دولياً». نتفق مع أستاذنا القدير في الشق الأول من المقال، الذي يتناول فيه السياسة الدولية. ونختلف معه في الشق الثاني من المقال؛ حيث يجد أن الساسة الكرد كغيرهم من ساسة العالم، يوازيهم بالمعرفة السياسية. لو أن سياسيينا كانوا مواكبين لعصرهم، لكانت كردستان محررة منذ الحرب العالمية الأولى؛ بل وقبلها، أي لانتصر البدرخانيون وعبيد الله النهري وفيما بعد الشيخ سعيد بيران والآخرون من ساستنا منذ ما يزيد على قرنين من الزمن والبندقية لم تخلع من كتفنا. فضحايانا تزداد وأرضنا تنقص، وشعبنا يعاني كل أنواع القتل والقهر والسجون والتعذيب…!
يتبع

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…