منصة عفرين تدين تفجير عفرين

بيان 
بتاريخ الثامن و العشرين من شهر نيسان لعام ألفين و عشرين ميلادية و بحدود الساعة الثالثة عصراً ضرب إنفجار ضخم  قلب مدينة الزيتون و السلام عفرين ، أودى بحياة العشرات أكثرهم جثثهم متفحمة بالكامل و أصابت عشرات آخرين و أكثر إصاباتٍ متفاوتة الخطورة في مشهدٍ يستحيل في القساوة و الألم وصفه .
وحيث أنه تبين بأن الإنفجار الذي وقع ضحيته أناس من مختلف الفئات و الأعمار ما بين شيوخ و نساءٍ و أطفال كان كسابقاته من الانفجارات الكثيرة التي ضربت عفرين عملاً إرهابياً مدبراً و مخططاً عبر سيارة محمّلة بالوقود مركونة في شارع رئيسي مزدحم و وسط سوق شعبي داخل عفرين .
هذا و لم تتبنى الى الآن أية جهة مسؤوليتها عن التفجير أو العمل الإرهابي ، كما لم تعلن الجهات التي تفرض سلطتها و سيطرتها على عفرين عن معرفة الجاني أو جناة و مرتكبي تلك الجريمة .
 سنداً لكل ذلك وسنداً أيضا لإدراكنا التام بواقع عفرين ماضيا و حاضراً فإننا كمنصة عفرين نحمّل الدولة التركية و ممثليها بالدرجة الأولى كامل المسؤولية عن التفجير الارهابي و كل ما وقع و يقع في عفرين من إجرام و إرهاب منذ تاريخ ٢٠/١/٢٠١٨ ، بإعتبارها سلطة إحتلال في عفرين  و ندينها أشد الأدانة في تلك الجرائم و بأشد العبارات ، و بصرف النظر عن معرفة الجهة التي ارتكبت جرم التفجير و سواه من الجرائم ،أي سواء أكان بتدبير تركي مباشر او غير مباشر و هو الذي نرجحه أو سواء ارتكبته جهة او جهات اخرى .
إن تركيا كسلطة احتلال في عفرين هي المسؤولة سنداً للقانون الدولي ولا سيما القانون الدولي الإنساني عن أمن و سلامة الاقليم المحتل و سكانه و استقرارهم و تأمين الخدمات و المرافق و العيش الكريم لهم ( اتفاقية لاهاي ١٩٠٧ المواد ٤٢، ٤٣ و ما بعد مثالاً ) . 
كما ندين الإئتلاف السوري لقوى الثورة و المعارضة بكل قوامها أشد الادانة و نحملها المسؤولية عن التفجير و باقي الجرائم في عفرين بإعتبارها أصالة أو عبر فصائلها العسكرية تحت مسمى ( الجيش الوطني السوري ) باتت مجرد أداة إجرام رخيصة لتركيا و أجنداتها و اطماعها و احقادها و مصالحها في سوريا عموماً و تجاه الكورد في عفرين و غيرها بصورة خاصة .
كما نؤكد بأنه لا مصلحة لأحد من وراء التفجير و من كل الإجرام و الفوضي الممنهجة في عفرين إلا لتركيا وحدها ، و على رأس تلك المصالح تأتي رغبتها في الاستمرار بإحداث التغيير الديموغرافي في عفرين و إخلاءها من سكانها الاصليين الكورد .
سندا لما سبق بيانه من أسباب و لغيرها فإننا نحمّل أيضاً كافة الجهات المحلية و الاقليمية و الدولية الحكومية منها و غير الحكومية و في مقدمتها هيئة الأمم المتحدة بكافة هياكلها و آلياتها ، ندعوها و على الفور بأن تتحمل مسؤولياتها الأخلاقية قبل القانونية تجاه ما يجري في عفرين و سوريا عموماً ، و أن تتخذ على وجه السرعة و الجدية كل ما من شأنه ارساء الأمن و السلام و سلطة القانون في عفرين عموم سوريا و إجراء محاكمات عادلة و نزيهة من شأنها الاقتصاص ممن تلطخت أيديهم بدماء الابرياء .
الرحمة لمن فقدوا أرواحهم
و الشفاء العاجل للجرحى 
و الموت و الفناء للارهاب و أهله
عاشت عفرين رمزا للحياة و السلام 
اللجنة التحضيرية لمنصة عفرين 
في ٣٠/٤/٢٠٢٠ 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..