تشكيل لجنة تحقيق في قضية تسليم الشهيد مصطفى سليمي الى ايران امتحان صعب لقائد زكي

محمود برو
لقد قامت القيامة بين وسط المخلصين من الشعب الكردستاني على صفحات التواصل الاجتماعي ضد التصرف الشنيع  والمدان الذي قيل ان من قامت به هي مفرزة امنية في مدينة بنجوين وبقرار مباشر من باڤل طلباني ولاهور شيخ جنكي?!.
مصادر عديدة تتفق على تسليم سياسي كردي كان مسجونا لمدة سبعة عشر عاما في سجن ملالي طهران في مدينة سقز بشرقي كردستان بعد ان هرب مع مجموعة اخرى من السجن نتيجة مناهضة الشعب ضد حكومة ملالي طهران لاسيما بعد تفشي وباء الكورونا.
هذا السجين السياسي الذي لاقى الصعوبات الكبيرة ومات مرات عديدة في الطريق الى بر الأمان( كردستان) نتيجة الخطر والرعب الذي كان تلاحقه كل دقيقة وثانية لحين وصوله الى گرمك في مدينة بنجوين.
يقال ان اهل بنجوين الشرفاء احتضنوه واستقبلوه استقبالا يليق به لمدة يومين متتاليين إلا ان سرعان ما جاء اسايش المنطقة واخذوه بحجة اجراء فحص كورونا له ليقوموا بعدها بتسليمه مكبول اليدين الى دولة الارهاب وفي منتصف الليل.
جدير بالذكر انه تم اعدامه من قبل ملالي طهران في مدينة سقز يوم10.04.2020 بعد ان بلغوا اهله بالحضور والوداع الاخير.
ايران اعدمت سجينا سياسيا وستحاسب عليه وفقا للقانون الدولي ومن قام بتسليمه ايضا  سينالون جزائهم العادل وفق المادة 21 من الدستور العراقي بخصوص اللاجئ السياسي وتسليمه الى الدولة التي فر منها. تلك المادة المتناغمة مع المادة 14 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان
واتفاقية1951 لعصبة الامم والمعدلة وفق البروتوكول الدولي لعام 1967.
وهنا لابد ان اشير الى امتحانين صعبين لرئيس حكومة اقليم كردستان السيد كاك مسرور مسعود بارزاني بعد تسلمه منصب رئيس وزراء اقليم كردستان. الامتحان الاول كان جائحة الفيروس كورنا والذي كان سباقا في مهامه, حيث سارع في اتخاذ التدابير الصحية اللازمة والصارمة في الاقليم وبناء المراكز الخاصة والمجهزة بأحدث الاجهزة والتقنيات ودخل في وقت قصير الى مرحلة السيطرة  على الفيروس وعدم انتشاره والمتابعة الدقيقة لمعالجة المصابين.
حتى وصفت اقليم كردستان من قبل منظمة الصحة العالمية بانها في المرتبة الاولى في العالم لمكافحة الفيروس.
الامتحان الثاني هو قضية الشهيد مصطفى سليمي. السيد كاك مسرور امر بتشكيل لجنة تحقيق وتقصي الحقيقة بالسرعة الممكنة وذلك لبدء التحقيق الفوري لكشف ملابسات الجريمة واحالة المتورطين الى القضاء العادل في اقليم كردستان.
ان هذا الامتحان هو امتحان مصيري بالنسبة له, وهو يعلم تماما ضرورة العمل الجاد والشاق والتحضير الجيد والدقيق كردستانيا ودوليا لكي يجتازه بنجاح ويثبت للشعب الكردستاني والعالم بانه رجل دولة ويعمل على تفعيل العمل المؤسساتي ووضع سلطة القضاء والعدالة فوق كل السلطات الاخرى.
نعم كاك مسرور ان الشعب الكردستاني ينتظر بفارغ الصبر تلك اللحظة الحاسمة  ان تجد فيه تلقيحا مضادا للخيانة التي تعشعشت في ادمغة بؤرة من مرتزقة الكرد قبل كشف العالم تلقيح مضاد لفيروس كورونا.
كلنا امل بان الاتحاد الارروبي والامريكان ايضا سيدخلون على الخط لاسيما وان المسالة تتعلق بايران صاحبة المشروع النووي المهدد للمصالح الامريكية والاوربية في المنطقة. وانني اعتقد ان معركة الامريكان قد بدات في مطلع العام الجديد 2020   ضد ايران لاسيما قتلهم لقائد فيلق القدس  المجرم قاسم سليماني الذي كان العمود الفقري لحكومة طهران في مشروعها التوسعي الطائفي الذي يمر من العراق ولبنان ويصل الى دمشق.
فريدريكستاد 14.04.2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…

علي جزيري يُضفي الموقعان الفلكي والجغرافي أهمية جيوبولوتيكية على بلاد الكرد؛ وتضفي مساحتها التي تناهز مساحة فرنسا القارية، وتركيبها الجيولوجي، ووقوعها في قلب الشرق الأوسط أهمية استراتيجية بالغة، ولاسيما أنها تطفو على بحر من النفط والغاز، وكانت تمرُّ فيها قديماً طرق (الحرير البرية القادمة من الصين، والتوابل من الهند، والبخور من شبه الجزيرة العربية متجهة نحو البحر المتوسط وأوروبا)، إضافة…

عمر كوجري / رئيس تحرير صحيفة كوردستان تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 من قبل مجموعة من المثقفين الكورد والأتراك، وكان هدفه الأساسي والرئيسي وقتذاك (تحرير وتوحيد كوردستان) ولأنه جاء، وتأسس بهدف دسم وقوي، فقد استطاع أن يكوّن أرضية قوية وصلبة من المؤيدين، وخاصة فئة الشباب آنذاك استفاد الحزب بطبيعة الحال من الوضع السياسي غير المستقر والمتأزم للحركة السياسية الكوردية…

كۆهدرز تمر إن مصائر الشعوب، ودماء أبنائها، وقضاياها الوطنية ليست مجرد حقول تجارب للأفراد أو الأحزاب أو التنظيمات؛ بل هي أمانة تاريخية كبرى تثقل كواهلهم. لذا، واستناداً إلى الأعراف السياسية والأخلاقية، نرى لزاماً على القيادات التي تفشل في تحقيق طموحات شعوبها وأنصارها أن تتحلى بجرأة الاستقالة والاعتذار أمام الشعب والتاريخ. إن جرَّ شعبٍ بأكمله لعقود من الزمن تحت بريق…