تنويه وتوضيح للأصدقاء الأعزاء

 المحامي عبدالرحمن نجار
أرسل لي شقيقي، صورتي – المرفقة ادناه – ومكتوب عليها عبارة ( مجلس المستقلين الكوردفي سوريا )، وسألني قائلاً : لقد وردني من صديق صورتك ومكتوب عليها هذه العبارة، ماالقصة ؟
لذلك أعلن للملأ بأنني لست عضواً في أي مجلس من المجالس المعلنة .
ولا أعرف الجهة التي كتبت فوق صورتي العبارة المنوه عنها أعلاه، وما غايتهم منها، إذا كان بقصد الإساءة، فإن كان ذلك أقول هذا أسلوب غير مجدي، أما إذا كان الغرض منه تقديم شكر وتقدير لمشواري النضالي، ونشروا صورتي، فهم مشكورين على تقديرهم لأعمالي .
وأود من كافة الأقرباء والمعارف والأصدقاء الأعزاء أن لا يصدقوا كل مايسمعوه أو يشاهدوه على صفحات التواصل الإجتماعي، من الإشاعات والفوتوشوبيات الكاذبة التي ربما ينشرها المغرضون والشمولييون، الذين أعارض سياساتهم المخالفة لمبادىء الديمقراطية، وحقوق الإنسان، التي تطال أي إنسان كوردي .
لذلك أود أن لايتردد أحد أن يسألني عنها مباشرة، لأنه لايوجد عندي أي عمل مخبأ .
أنا إنسان كوردي محامي سياسي مستقل عن الأحزاب الموجودة على الساحة، ولكنني ملتزم بقضية شعبي الكوردي ودافعت عنها ومستمر في الدفاع عنها وعن حقوق شعبنا، وعن حقوق الإنسان وبشكل خاص عن حقوق الإنسان الكوردي، عندما يتعرض لأي إهانة أوتهديد، أوإساءة، أو حجز للحرية، أو قتل، خلافاً للشرائع السماوية، والوضعية (القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان كأفراد وحقوق المجموعات، ضد من يرتكب الإبادات الجماعية، والتهجير القسري، والتغيير الديمغرافي بحق شعبنا الكوردي . ولقد كنت معارضاً ضد سياسات نظام البعث المجرم التميزية القمعية، والمشاريع العنصرية التي كان يمارسها ضد أبناء شعبنا الكوردي على مدى أكثر من خمسين عاماً، رغم تعرضي وأخوتي، للمضايقات والإعتقال وفصلنا من الوظائف، ومن بعدها محاولة شطبي من النقابة بسبب دفاعي عن المعتقلين والنشطاء الكورد .
وكذلك وقفت ضد السياسات الشمولية لحزب العمال الكوردستاني، الضارة بقضية وحقوق شعبنا القومية في سوريا، كاللعب بعقول بناتنا وشبابنا بالشعارات الرنانة، وسحبهم من مدارسهم، وإرسالهم إلى قنديل .
كذلك من بعدهم ذراعهم PYD وخاصة بعد عام 2011 م وإندلاع الثورة السلمية في سوريا، وتسليم نظام البعث مناطق الشعب الكوردي لهم مقابل تنفيذ شروطه في قمع وقتل ونفي كل من يقف من أبناء شعبنا ضد النظام البعثي المجرم .
وحيث أن الأنظمة الغاصبة لكوردستان أتفقت وأسست منظمة داعش الإرهابية .
ودعموها بالمال والسلاح ودفعتها للهجوم على أبناء شعبنا الكوردي في منطقة شنكال، في الجزء الجنوبي من كوردستان الملحق بدولة العراق .
وأبناء شعبنا في منطقة كوباني في الجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا .
وقصفها بسلاح الأنظمة الغاصبة لكوردستان، وتدميرها وقتل وأسر وتهجير شعبنا، وبعد أن ساعدت دول الحلفاء الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية قوات شعبنا، تم دحر هذا التنظيم الإرهابي .
وبعد دحر داعش، وإفشال مخطط الأنظمة الغاصبة لكوردستان الرامي إلى القضاء على أقليم كوردستان، وأي وجود عسكري للشعب الكوردي، وإحتلال كوردستان، وإنهاء القضية الكوردية .
وعندما فشلت هذه المؤامرة الكبرى، لجأت الأنظمة الغاصبة لكوردستان إلى سيناريو جديد بالإتفاق فيما بينهم وبإشراف روسي على إحتلال منطقة عفرين .
ومن ثم سري كانية، وكري سبيه تحت ذريعة أن حزب الإتحاد الديمقراطي الذي يسيطر على معظم المناطق الكوردية، في الجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا، هو فرع من حزب العمال الكوردستاني، الذي يعتبر إرهابياً وفق التوصيف الدولي .  
ووجوده على حدود تركيا يشكل خطراً على الأمن القومي التركي، وأقدم الجيش التركي ومرتزقتهم ميليشيات التنظيمات السورية الإرهابية المسلحة التي تسمي نفسها بالجيش الحر على إحتلال قسم كبير من منطقة عفرين .
بعد قصفها وتدمير أجزاء من القرى والبلدات ومدينة عفرين وقتل المئات وتهجير الآلاف من أبناء شعبنا، والإقدام على عمليات السطو والسرقة والنهب والسلب والتهديد والخطف والتعذيب والقتل، والإستيلاء على دورهم وممتلكاتهم وتوطين قوميات أخرى كالعرب والتركمان النازحين من مناطق سوريا أخرى، والإكور التركمان من خارج سوريا، وذلك لإجراء التغيير الديمغرافي .
ومن ثم إحتلال سريه كانية وكري سبيه، وكذلك إرتكاب جرائم فيها ترقى إلى جرائم دولية، مثل الإبادة الفردية أو الجماعية ضد الجنس البشري، والتهجير القسري، والتغيير الديمغرافي…إلخ .
وحيث أنني مع كثير من النشطاء الكورد السياسيين والإعلاميين وقفنا ضد جميع تلك الجرائم اللا إنسانية .
وكتبنا وعملنا على تعريتها وفضحها، وإيصال معاناة ومآسي شعبنا إلى مختلف المحافل والهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية الرسمية والغير الدولية والغير الرسمية ذات الصلة .
وحيث أنني مستعد النضال إلى جانب كل كوردي قومي مخلص، والعمل معاً في الدفاع عن أبناء شعبنا الكوردي وحقوقه القومية المشروعة، وفق مبادىء القانون الدولي العام وميثاق الأمم المتحدة.وإنهاء الإحتلال عن مناطقنا وشعبنا وتسليمها لأبناء شعبنا والعمل على فرض الحماية الدولية، ورفع الحيف والظلم والمآسي عن كاهل شعبنا الكوردي .
المجد والخلود لشهداء الكورد وكوردستان والشفاء للجرحى
الحرية للكورد والإستقلال لكوردستان .
فرنسا : 2020/4/13

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…