نداء إستغاثة

نحن مجموعة من أبناء الشعب الكردي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب نوجه نداء إستغاثة بأسم الأهالي لكافة أبناء الأمة الكردية أينما كانوا لمساعدتنا للخلاص من الأوضاع المزرية التي نمر بها من كافة النواحي خاصة الإقتصادية منها بسبب فرض الحصار الإقتصادي علينا من قبل قوات ب ي د بالتنسيق مع النظام السوري بحجة إنتشار فيروس كورونا و من يخالف الحصار و يخرج من بيته يفرضون عليه غرامة مالية قدرها ( 25000 ) خمسة و عشرون ألف ليرة سورية .
صحيح بأننا نريد حماية أطفالنا و أسرنا من هذا الوباء المستفحل الآن و لكن ظروفنا الإقتصادية صعبة للغاية لا نستطيع تأمين مستلزماتنا من المأكل والمشرب بسبب الفقر و عدم وجود الإمكانيات المالية و إن وجد فإنه لا يكفي لأسبوع واحد و من جهة أخرى فإن ب ي د كسلطة أمر الواقع لا يقوم بتأمين المواد الغذائية لنا ، مما ينذر بخطر كبير على حياة أولادنا و أسرنا و الخوف من الموت جوعاً بعدما عانينا المرارة و الظلم من شبيحة النظام السوري و وكلائهم ب ي د ضد أبناء الشعب الكردي من خلال تحكم هذه الزمرة بمصير شعبنا الكردي .
منذ يومين نادوا ووهللوا عبر مكبرات الصوت بتوزيع الإغاثة على المواطنين و قد فرح الكبار قبل الصغار لكي نذكر حسنة واحدة لهم قبل الممات جوعاً و قهراً إذ نتفاجئ أثناء رؤيتنا سيارة التوزيع بأنها مليئة بالحشائش كل سلة غذائية كما يدعون سلة ( 3 ربطات بقدونس + 1 خس ) بدلاً منحنا مواد غذائية مجففة أو عدد من ربطات الخبز و غيره من المواد وبدفع مبلغ 100ليرة سورية. بينما يتجمع الأهالي ملتفين حول سيارة جرات الغاز كأن فيروس كورونا لا أثر له في ذلك الوقت بحكم تبعية البائع للنظام السوري و أحد كوادر ب ي د ( الهفال ) .
إن إستمرارية الوضع بالشكل الحالي و لمدة شهر فقط فإننا سنموت جوعاً بحكم منعنا من الخروج و التسوق في الأحياء الأخرى بالتنسيق مع النظام السوري و منعهم فتح المحلات التجارية في الحي متبعين سياسة التجويع .
يا أبناء شعبنا الكردي
ليشهد التاريخ بأننا في وضع مأساوي و مهددين بالموت جوعا . هكذا تصرف معنا ب ي د في منطقة عفرين و كما يتصرف الآن هنا في حي الشيخ مقصود و تل رفعت و مناطق الشهباء .
يريدون قتلنا جوعا بعدما قتلوا أبنائنا في معارك وهمية .
نناشد أبناء شعبنا الكردي كافة و المنظمات الإنسانية بالعمل و الضغط على مسؤولي الإدارة الذاتية ( ب ي د الفرع السوري لتنظيم ل ك ك)
لفك الحصار عن الحي و تأمين مستلزماتنا المعيشية من المواد الغذائية الضرورية و الطحين لسد رمقنا لكي لا نموت جوعاً .
و كما نناشدكم لإيصال أصواتنا إلى المنظمات الدولية لما نلاقيه على أيدي هذه الزمرة المتحكمة برقابنا داعين المساعدة للخلاص منهم .
مجموعة من أبناء الكرد
في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….