التحالف مع عبد الحليم خدام وتشكيل جبهة الخلاص الوطني

د. محمد رشيد
توفي السيد عبد الحليم خدام يوم امس،31-3- 2020 رحمة الله وتغمده برحمته والعزاء لأفراد لأسرته..
قبل 14 سنة. 2006 عاتبني الكثيرين للتحالف مع السيد عبدالحليم بعد انشقاقه من النظام – نائب رئيس الجمهورية – وتشكيل جبهة الخلاص الوطني مع جماعة الاخوان المسلمين، واليوم يتهافت الكثيرين من الكرد للتقرب من اعتى البعثيين والشوفيين المنشقين من النظام ليتحالفوا معهم (نماذج الزعبي وهيثم المالح وميشيل كيلو وووو)، آنذاك كان التقرب اليه/م كمن يضع يده في النار، وقبلها عام 2001 مثلت الحزب – حزب الاتحاد الشعبي الكردي – للتحالف مع جماعة الاخوان المسلمين في لندن (مؤتمر الانقاذ) ولكن لم نتفق لأسباب متعلقة بقضية شعبنا وحقوقه المشروعة، وخاصة الانكار من عتاة البعض من الداعين لحقوق الانسان  انموذج هيثم مناع وشوفينيين امثال عناصر من جماعة رياض الترك،،،،،،
  اعتقد فيما لو تم الاستفادة من السيد خدام كشخصية تمثل نائب رئيس جمهورية منشق وتم تعاون اعلان دمشق مع الجبهة، لكان تم تشكيل جسم سياسي معارض  قادر على تمثيل المعارضة، ولكن وكل من ادعى معارضة النظام في الداخل والخارج, وانتهازية اعلان دمشق والتي كانت تنقاد اغلبيته من النظام، وتذبذب جماعة الاخوان المسلمين الذين اعلنوا انضمامهم الى الاعلان بنفس الوقت (توجههم بمطالب لأجراء البعض من الاصلاحات بعكس ماكنا متفقين في الجبهة – كانوا يأملون ليعفي النطام عنهم بمرسوم جمهوري، وكان يتم ذلك بوساطات سرية وخاصة من القرضاوي المدفوع من قطر)،،،،
كل هذا وذاك ومسائل اخرى استدعتني للانسحاب من الجبهة قبل ان يعلن الاخوان المسلمين انسحابهم، ولم ينقطع التواصل مع المرحوم، وخاصة بتفهمه لقضية شعبنا الكردي العادلة وحقوقه المشروعة مثلما اتفقنا عليه اثناء تشكيل الجبهة والنقاشات والحوارات التي كنا نتبادلها فيما بعد،…. 
مرفق مع صورة لاجتماع الامانة العامة لجبهة الخلاص الوطني عام ٢٠٠٧ .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…