استخدام المشروبات الكحولية عامة كمعقم خطأ قاتل

مروان خورشيد عبد القادر 
كثيرا من الفيديوهات او اشخاص تروج معلومات غلط او حتى بعضها غلط لدرجة ان تكون المعلومة رصاصة قاتلة وخاصة اذا اعتبر نفسه عالما ومرجعا في هذه المعلومات .
لذلك ومهم جدا ككيميائي و مختص ان ارد على معلومة جدا مهمة و ( خطيرة ) خطيرة لدرجة ممكن تقتله اي متل ما عم قول ( تقتله ).
المعلومة هي انه استخدام الكحول كمعقم ( فودكا تحديدا او ويسكي او العرق الخ ).. كمعقم اليدين او كمعقم للاغراض و الادوات ( تعقيم قبضة الابواب مثلا او الكاسات واواني الاكل المستخدمة) او كمعقم للاسطح التي ستلامس في حياتنا اليومية .
والرد:
اولا اريد ان اؤكد ان التعقيم كاجراء هو ضروري و مهم ولا يستهتر به.
ثانيا المعقمات المستخدمة يجب أن تكون نسبة الكحول فيها من 60% الى 90% ( المسمى علميا كحول الايتيلي او الايثانول الغير سام و الحاوي على مصدر طاقة أيضا ) . 
اقل من 60% فإن الجراثيم و الفيروسات لا تتعامل معه كمعقم ولا هو يتصرف كمعقم. وهذه النقطة مهمة وانتبهوا لها أثناء قراءتكم لهذا المقال.
ولماذا تحت 90% ليس اكتر .. فقط لتخفيف تاثيره وهو نقي او مركز أكثر من 90%.
لنعد الآن الى المعلومة الغلط ( استخدام المشروبات الكحولية كمعقم ) … 
المعروف أن اكثر المشروبات الكحولية التي هي في متناول المواطنين و الرخيصة عامة هي اقل من 50% وفي البيت الذي يشرب منكم يمكن تتاكدوا من هذا الأمر من خلال قراءة نسبة الكحول فيها… 
اغلبها تحت 50%.. 
مثلا الفودكا الألمانية 37% … اذا فهو ليس معقم حسب كلامنا لانه لم يحقق شرط النسبة .. اي لا يتصرف كمعقم ولا الجراثيم و الفيروسات تتعامل معه كمعقم فتموت.
ممكن احد ما يقول لكم انها تقضي مثلا على نصف الجراثيم او نصف الفيروسات الموجودة على اليدين.. كمان هذه المعلومة غلط لانه بهذه الحالة انت تقول ان نصف الجراثيم او الفيروسات ستتعامل مع المشروب كمعقم و النصف الآخر لن تتعامل معه كمعقم لا يوجد فيروس اقل غباء او اكثر غباء … وهذا علميا و عمليا لا يحدث … اذاً: 
اذا حدث انه تواجدت الفيروسات والجراثيم على اليدين او على الغرض او الأسطح فانه كلها دون الاستثناء ستبقى ولن تزول بعد استخدام المشروب كمعقم وهذا سيؤدي الى اصابة صاحب اليدين الملوثة او المستخدم للغرض الملوث او المتعامل مع الأسطح.. ولاحقا قتله بل قتل الآخرين الذين سينتقل اليهم الفيروس عن طريق هذا الشخص .
معلومة أخرى يمكن أحدكم أن يستخدم منتج ما مكتوب عليه في تركيبه ( كحول ) وهذا غلط كبير أيضا لانه ليس كل الكحول هو ايتناول ممكن أن يكون ميتانول وهو سام او بربانول او او الخ …. وخاصة ميتانول سام و قاتل حتى انه في أحد مصانع العرق في سوريا وضع الميتانول بدل الايثانول و أدى هذا الى قتل كل من شرب هذا العرق.. و غطت على هذه الجريمة مثل ما يغطى على كل الجرائم.
المهم في الموضوع احذر هذه المعلومة او اي معلومة أخرى تؤدي لقتلك.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…