تيار مستقبل كردستان سوريا : ليكن نوروز مناسبة وطنية ، وانطلاقة حقيقية نحو تحقيق السلام والأمان وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية .

يتقدم تيار مستقبل كردستان سوريا بمناسبة رأس السنة الكردية ، والمصادف في الحادي والعشرين من آذار من كل عام ، الى جميع المواطنين السوريين والكرد في كافة أنحاء كردستان عمومًا، بأجمل واصدق التهاني مع التمنيات بإنهاء المقتلة السورية ، وسيادة السلم ، وترسيخ قيم العدالة والحرية والمواطنة المتساوية والاعتراف الدستوري بحقوق الشعب الكردي في سوريا ، والغاء كافة السياسات والمشاريع التمييزية ونتائجها ، والتعويض عن المتضررين ، وحل القضية الكردية وفق العهود والمواثيق الدولية .
يأتي نوروز هذا العام ، وسط تمازج مشاعر السعادة والفرح مع الحزن والألم ، فقد مرت قبل أيام الذكرى السنوية الثانية لاحتلال منطقة عفرين الكردستانية من قبل القوات التركية والمجموعات الموالية لها ، وهي تمارس التتريك وتستمر في ارتكاب الانتهاكات والجرائم بحق ابنائها من قتل ، وخطف للنساء والشباب ، وفرض للفدية ، وتجريف لأشجار الزيتون ، واستهداف للمعالم الاثرية ، ومصادرة لممتلكات الأهالي ، ومنع لنازحي عفرين من العودة إلى ديارهم ، وإجراء للتغيير الديمغرافي عن طريق استقدام اللاجئين من المناطق الاخرى ، هذه الانتهاكات وغيرها تم توثيقها من قبل منظمات الامم المتحدة والمنظمات الانسانية المعنية بتوثيق الانتهاكات وحقوق الانسان .
لقد بث انتشار فيروس الكورونا الخوف والهلع في نفوس سكان الأرض قاطبة ، نتيجة عدم وجود لقاح حتى الان يقضي أو يحد من انتشاره ، وفي هذا السياق يدعو تيار مستقبل كردستان سوريا ورغم الغصة التي تنتابه ، وحفاظا على صحة وسلامة ابناء شعبنا ، الابتعاد عن التجمعات ، والالتزام بالتعليمات الصحية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ، وعدم التعامل مع الآمر باستهتار واستخفاف ولامبالاة .
بمناسبة قدوم عيد نوروز لا بد أن يستذكر تيار مستقبل كردستان سوريا دماء شهداء نوروز وخاصة شهيدها الأول سليمان آدي ، الذي سقط برصاص الأمن السوري عام 1986 في دمشق .كما يستذكر مآسي السوريين ومعاناتهم وما آلت اليها ثورتهم على يد النظام الاسدي والمجموعات الإسلامية المتطرفة ، ويتوجه إلى كل القوى والشخصيات الوطنية والديمقراطية الى اتخاذ موقف ايجابي من حقوق الشعب الكردي في سوريا ، لأن سياسة الإنكار والنفي لن تجدي نفعاً ، فوجود الشعب الكردي في سوريا ليس مستحدثا او طارئا كما يروجه البعض ، بل هو عميق عمق التاريخ والجغرافيا ، وبالتالي فالاعتراف والدفاع عن حقوق الكرد وتضمين هذه الحقوق في الوثائق والدفاع عنها في كل المؤتمرات والمحافل الدولية هو لمصلحتنا جميعاً ان كنا نبحث عن بناء وطن مشترك .
يطالب تيار مستقبل كردستان سوريا المجتمع الدولي ومنظمة الامم المتحدة بالتدخل واخراج القوات التركية وكل القوات الاجنبية من سوريا وفرض الحل السياسي على أساس قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 2254 لإنهاء معاناة السوريين وعذاباتهم ووضع حد للعنف والدمار وارساء الامن والسلام .
لنجعل من شعلة نوروز رمزاً لمقاومة القهر والاستبداد وانطلاقة جديدة لتعزيز قيم الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الانسان
ليكن يوم نوروز مناسبة وطنية ، وانطلاقة حقيقية نحو تحقيق السلام والأمان وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية .
الحرية لشهداء نوروز وكل شهداء الحرية
وكل نوروز وانتم بخير
قامشلو 20-3-2020
الهيئة التنفيذية
تيار مستقبل كردستان سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…