بيان حول انكار رئيس النظام لوجود قضية كردية في سوريا

أثار تصريح رئيس النظام السوري بشار الأسد الكثير من الاستياء في الأوساط الشعبية الكوردية حول إنكاره لوجود قضية كوردية في سوريا وهذا ليس بغريب على النظام الذي انكر على الدوام وجود الشعب الكوردي وحقوقه في سوريا كمكون سوري أصيل من مكونات الشعب السوري الذي يستمد وجوده التاريخي فيها قبل تشكيل الدولة السورية ، وقبل اتفاقية سايكس بيكو ، حيث مارس النظام البعثي على الدوام كافة صنوف الظلم والاضطهاد والعسف بحقه
كما طُبق بحق شعبنا الكوردي العديد من المشاريع الشوفينية والعنصرية والإجراءات الاستثنائية بهدف صهرهم وتذويبهم وتغيير ديموغرافية مناطقهم
لذلك اختارت الحركة الكوردية معارضة هذا النظام وسياساته الشوفينية تجاه شعبنا وكان من الطبيعي أن يقف الشعب الكوردي إلى جانب السوريين في الثورة ضد هذا النظام الذي جلب الويلات والكوارث للشعب السوري برمته . ومن هنا نستطيع أن نؤكد لكل السوريين بأن قضية الشعب الكوردي هي قضية وطنية سورية بامتياز ولايمكن الفصل بينهما ونرى أن حلها مرتبط بالحل الشامل للأزمة السورية وعبر القرارات الدولية المعنية بالأزمة السورية وتحت إشراف دولي لا سيما القرار 2254 ، وليس بشكل انفرادي مع النظام في دمشق.
ولن نذهب إلى تجميع الأدلة والاثباتات التاريخية التي تؤكد بأن الشعب الكوردي شعب أصيل له خصوصيته القومية يعيش على أرضه التاريخية لأننا بغنىً عنها ، فسياسة الإنكار والإقصاء والإجراءات والمشاريع الشوفينية التي طُبقت بحق الشعب الكوردي ومناطقه على الدوام أقوى دليل على ذلك ، وبالرغم من أثارها البليغة على شعبنا لم تستطع هذه السياسة أن تؤتي بثمارها في إنكار وجود الشعب الكوردي ، وطمس معالمه وهويته القومية وبقي متمساً بأرضه مقاوماً لسياسة الصهر القومي والتغيير الديموغرافي طيلة العقود المنصرمة.
قامشلو ٢٠٢٠/٣/٨
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…