سوريا : البلد الأخر على الصحفيين-التقرير السنوي لعام 2019

أصدر المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، اليوم الخميس 20 شباط/ فبراير 2020، التقرير السنوي لحصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد الإعلام في سوريا خلال عام 2019، وذلك تزامناً مع حلول الذكرى السابعة لتأسيس الرابطة.
ووثق المركز وقوع 97 انتهاكاً جديداً بحق الإعلام في سوريا خلال 2019، تنوعت تبعاً لتنوع المخاطر (قتل، إصابة، اعتقال وحجز واختطاف، اعتداء بالضرب، منع التغطية، وغيرها)، ومع محصلة 2019 يكون المركز قد وثق في سجلاته وقوع 1292 انتهاكاً ضد الإعلام في سوريا، وخارجها ضد الإعلاميين السوريين منذ منتصف آذار/ مارس 2011 حتى نهاية العام الماضي.
مقتل 10 إعلاميين في سوريا خلال 2019
كان من أبرز ما وثقه المركز خلال 2019، مقتل 10 إعلاميين نصفهم على يد النظام السوري، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ عام 2011 إلى 455 إعلامياً، من بينهم 314 إعلامياً قضوا على يد النظام السوري.
أما الانتهاكات الأخرى الموثقة خلال العام الماضي، تمثلت بـ29 حالة إصابة، 5 حالات اعتداء بالضرب، 36 حالة اعتقال وحجز وخطف، 3 حالات ضد مؤسسات إعلامية، و14 حالة مختلفة.

“تحرير الشام” تتصدر قائمة مرتكبي الانتهاكات خلال 2019
تصدرت “هيئة تحرير الشام” قائمة الجهات المسؤولة عن ارتكاب الانتهاكات خلال 2019، بمسؤوليتها عن ارتكاب 31 انتهاكاً، في حين حل النظام السوري ثانياً بمسؤوليته عن 24 انتهاكاً من بينها تلك الأشد فتكاً بالصحفيين (قتل وإصابة)، كما شهد العام الماضي ظهور تنظيم الدولة (داعش) مجدداً على قائمة مرتكبي الانتهاكات بمسؤوليته عن ارتكاب انتهاكين.
جغرافياً، تركز العدد الأكبر من الانتهاكات في 2019 في مناطق الشمال الغربي والشرقي من سوريا، وذلك بسبب القصف الممنهج من قبل قوات النظام السوري وحليفه الروسي، والعمليات العسكرية في المنطقة. وتوزعت معظم الانتهاكات على محافظات إدلب (36 انتهاكاً)، حلب (25 انتهاكاً)، الحسكة (14)، وحماة (9 انتهاكات).
ويستعرض تقرير 2019 جميع الانتهاكات (متضمناً رسوم بيانية – إنفوغرافيك) ومقارنتها مع السنوات السابقة منذ عام 2011، وتحليلها من عدة أوجه، وتبيان أسباب انخفاضها تارةً أو ارتفاعها تارةً أخرى من شهر لآخر.
ويتضمن تلك الانتهاكات المرتكبة ضد صحفيين أجانب داخل سوريا والجهات المسؤولة عنها، والتركيز أيضاً على الإعلاميين الذين ما زالوا قيد الاحتجاز أو الإخفاء القسري ومصيرهم مجهول.

صحافة الداخل رهينة الخطوط الحمراء
يعرض التقرير أيضاً وجهة نظر صحفيين وصحفيات سوريات من مختلف المناطق داخل سوريا، حول واقع الحريات الإعلامية والتحديات التي تواجههم خلال تأديتهم لعملهم الإعلامي
أُرفق التقرير بملحق يتضمن جدولاً بأسماء الإعلاميين السوريين والعرب والأجانب الذين ما زالوا قيد الاحتجاز ومختفين قسرياً على يد مختلف الأطراف الفاعلة في سوريا منذ عام 2011 حتى نهاية 2019.
وفي ختام التقرير، دعا المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين إلى احترام حرية الصحافة وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وأوصى بتطبيق المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، التي تنص أن “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود والجغرافيا”.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…