نداء حقوقي مشترك للكشف عن مصير المعتقلين والمخطوفين والمخفيين قسرا في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية في سوريا

تلبية للجهود الرامية إلى إيجاد صيغة للتقارب بين الأطراف السياسية الكردية في سوريا، و تشكيل مرجعية كردية في كردستان سوريا، صدرت في الآونة الأخيرة  مبادرات دولية و إقليمية و كردية عدة، و لكنها فشلت و أُهملت و أزادت من الشرخ بين الأطراف  الكردية المعنية في سوريا.
ومن خلال مراقبتنا للوضع الكردي عن كثب لاحظنا صدور مبادرة [ بيان ] بتاريخ ١٧-١٢-٢٠١٩ من قيادة قوات سوريا الديمقراطية و التي شَكَلَت رؤية السيد مظلوم عبدي العمود الفقري لها، و تكللت باجتماعات بين الأطراف الكردية المعنية بهدف بناء حالة من الثقة المتبادلة و تشكيل مرجعية كردية في سوريا، من خلالها، في ظل غياب قيادات الإدارة الذاتية، و اقتصرت الخطوات على تصريحات خجولة دون أية خطوات عملية تعيد الأمل في التقارب بين الأطراف الكردية.
و من  بين النقاط التي تم التركيز عليها: قضية المخطوفين و المخفيين قسراً و التي أخذت حيزاً كبيراً في النقاشات الدائرة بين الأطراف الكردية، ما دفع بقوات سوريا الديمقراطية إلى الإعلان  بتاريخ ١٠ كانون الثاني/ يناير ٢٠٢٠  لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق )  بتفويض من المجلس الوطني الكردي ( كما ورد في البيان و متابعة الموضوع، و لكننا و من خلال متابعتنا للقضية لا نجد أن تشكيل لجنة من جانب قوات سوريا الديمقراطية منفردة أو من قبل المجلس الوطني الكردي منفرداً يعتبر قانونيا و حيادياً، فهما  طرفان  في الخلاف، و كان الأجدر  توكيل جهات محايدة، لتشكيل لجنة مع الإعلان عن أسماء الأعضاء و تحديد عددهم، بما يُضفي على هذه الخطوة المصداقية، وهذا ما لم يتم، للأسف، ما حدا بالبعض إلى التشكيك بتشكيل اللجنة، أصلا. كما تلمسنا من خلال سطور بيان قيادة سوريا الديمقراطية التهرب من المسؤولية بتحويل قضية المعتقلين لديها إلى قضية مخفيين قسراً، ما ساعد على زيادة العبء على كاهلها، فجريمة الإخفاء القسري إذا ثبت ارتكابها من قِبل عناصر الإدارة الذاتية ستعتبر جريمة حرب، ما يزيد في الأمر تعقيداً و خطورة على الجميع في تحمل المسؤولية. 
لذلك ومن مبدأ تحملنا للمسؤولية كمنظمات حقوقية ومدنية كردية في سوريا ندعو إلى :
١- تشكيل لجنة محايدة  ومستقلة من قانونيين و مختصين، للتحقيق في قضية الموقوفين أو المخفيين قسراً، وكذلك في الإدعاءات المتعلقة بأعمال التعذيب و الخطف، و إساءة استعمال السلطة  بهدف محاسبة مرتكبيها، و تحقيق العدالة.
٢- تقديم التسهيلات و المساعدات اللازمة لعمل هذه اللجنة، و منع التعرض لأعضائها أو الإساءة إليهم  و اعتبار قوات الإدارة الذاتية مسؤولة عن أمنهم و سلامتهم وكل ما يتعلق بعملهم في اللجنة .
٣- الوقوف على قضية تجنيد القصر و ذلك بما يتوافق مع العهود و المواثيق الدولية ذات الصلة .       
4 – أن يتم الاعتماد على منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان المستقلة، كمراقبين في بناء وتأسيس أية مرجعية كردية عامة على أسس معينة وذلك انطلاقا من مبدأ التشاركية والعمل المؤسساتي في تشكيل كيان متكامل ذي طابع ديمقراطي وحر  كممثل لكل المجتمع الكردي في سوريا   .
20/01/2020
  المنظمات والهيئات الموقعة : 
1- المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ( DAD )
2 – منظمة حقوق الإنسان في سوريا-  ماف
3 – اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد)
4 – مؤسسة ايزدينا لرصد الانتهاكات
5 – لجنة حقوق الإنسان في سوريا ( MAF )
6 – الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
7 – تجمع محامي كوباني
8 – منظمة المرأة الكوردية في سوريا 
9 – جمعية النساء الكرديات السوريات
10 – منظمة مهاباد لحقوق الانسان MOHR
11- رابطة هيرو للمرأة الكردية في سوريا
12 – اتحاد نساء كردستان سوريا
13 – منظمة المرأة الكوردية الحرة 
14 – منظمة صوت المعتقلين. (Denge girtya)
15 – مركز ليكولين للدراسات والأبحاث القانونية – ألمانيا   
16 – منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا-روانكه 
17 – منظمة جوان للتنمية و التوعية
18 – مؤسسة زلال المدنية في سوريا 
19 – جمعية شاويشكا 
20 – قوى المجتمع المدني الكردستاني ( تضم ٤٥ منظمة ومركز وهيئة مدنية ) 
21 – تجمع القوى المدنية الكردية السورية ( تضم ٢٣ منظمة ومركز وهيئة مدنية  ) 
22 – التجمع الشبابي الكوردي في سوريا
23-اتحاد مجالس الكورد ( YEK )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..