مهلاً يا ( حسن نصر الله)!

كفاح محمود كريم

خرج علينا رئيس حزب الله اللبناني حسن نصر الله بخطاب حول مقتل قاسم سليماني، مقحما الكورد وزعيمهم بموضوع اقل ما يقال عنه انه لا يليق برجل يقف على رأس حزب وميليشيا ونفوذ في بلد، كان يوصف بانه عروس الشرق الاوسط وبسبب سياسته ونفوذه تحول للاسف الشديد الى بلد يفترش اهليه الشوارع والساحات احتجاجا ورفضا له ولحزبه ولسياسته.
حسن نصر الله الذي وصفته دول عظمى بانه ارهابي، تحدث عن رجل ثورة ودولة، ترفع له ولقواته القبعات في كل دول العالم، لما قدمته للانسانية من بطولة وسلوك قتالي واخلاقي رفيع المستوى، هذا الرجل هو الرئيس مسعود بارزاني الذي حمل بندقيته وهو في الخامسة عشر من عمره، ولم تبرد بارودته كما تقول العرب الى يومنا هذا، يتنقل من جبهة الى اخرى طيلة الحرب مع داعش، هو واخوته وابنائه وابناء اخوته واقربائه، الذين ما برحو ساحات القتال الا منتصرين.
مهلا يا نصرالله احتفظ بنصائحك لنفسك، فالكورد وزعيمهم يعرفهم العالم بوفائهم واخلاصهم وشجاعتهم، ولا يحتاجون من يذكرهم باصدقائهم ومن وقف معهم، اهتم بمشاكل بلدك الذي حولته من جنة ارضية الى جحيم وفقر بفضل هيمنتك وسياساتك العرجاء، واذرعك وعناصرك التي ارسلتها لتقاتل الكورد في اطراف اربيل ودهوك، وتعرف جيدا ماذا حصل لها في معارك التون كبري وسحيلة على ايدي البيشمركة، ويومها لم يكن لنا أي معين او حليف الا الله وجبالنا وابنائها وبناتها من بيشمركة كوردستان.
لا يا نصر الله ما هكذا تورد الابل، فلا ترسل رسائلك الى رؤسائك عبر جبالنا الشماء، وتذكر ان كنت تقرأ التاريخ ان هولاكو لم يجرأ ان يحتل اربيل، فما بالك بعصابات داعش التي حطمت البيشمركة اسطورتها على بوابات كوردستان، ولم تسمح لها ان تمتد لكي تطرق ابواب ايران التي شكرناها دوما وامام الملأ في كل مناسبة وغير مناسبة، لموقفها معنا في حينه، لا لشيء الا لكون هذا السلوك طبع كوردي متأصل في شخصية واخلاقية الانسان الكوردي الذي لا ينسى اصدقائه وحلفائه، كما إنه لا ينسى الظلم والبهتان ايضا.
kmkinfo@gmail.com
——- 
ايلاف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…