شباب كوردستان… أساس الحاضر وقوة المستقبل

عزالدين ملا
   عندما تقوم اي حكومة في العالم بتقييم نفسها كلّ فترة ذلك يدل على نشاط وحيوية تلك الحكومة، من خلال تقييم عملها سلباً وايجاباً،  فتقوم بإزالة السلبيات ودفع الايجابيات نحو المزيد من النهوض والإزدهار.  
   قبل أيام خرج الرئيس مسرور البارزاني بكلمة إلى الشعب الكوردستاني لعرض منجزات حكومة إقليم كوردستان بعد مرور مئة يوم على تشكيلها، فكان وقوفه أمام الشعب الكوردستاني، وهو يلقي كلمته التي تضمنت ما قامت به حكومته من انجازات، ملؤها ثقة وعنفوان الشباب، ويشع من عينيه بريق مستقبل كوردستان وإزدهارها. 
فمنذ ان قام البارزاني الخالد ومن ثم الرئيس مسعود بارزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني بالاعتماد على فئة الشباب والاستفادة من الطاقات الكامنة الموجودة في دمائهم، لدرايتهم ويقينهم من ان الشباب هم عماد الحاضر وقوة المستقبل، ويُعتَبَرونَ اللبنة الأساسية في تقدّم وبناء المجتمع الكوردستاني، فهم يحملون في داخلهم طاقات وإبداعات متعددة، ويحرصون على استثمارها من خلال  تقديم الأفضل لكوردستان. 
كان حكمة وعبقرية الزعيم مسعود بارزاني في زج فئة الشباب في مُعترك حياة المسؤولية، ووضعهم تحت ضغط العمل من خلال استخراج أفكارهم التي تواكب التطور الكبير في المجتمعات العالمية، فبناء كوردستان المستقبل لن تتحقق دون طاقات الشباب، فنموها وتقدمها وإزدهارها يتوقف بشكل أساسي على جهود ونشاط الشباب باعتبارهم من أهم الموارد البشرية للإقليم وأكثرها طاقة وفاعلية، فهم عماد إقليم كوردستان وسرّ النهضة الحالية والمستقبلية. 
يُعتَبر جيل الشباب النبض الذي يبعث فيه الحيوية ويدفعه إلى الحركة السريعة في جميع الاتجاهات. انّ إعداد  البارزاني لشباب  كوردستان والتركيز على الفئة النشطة والمبدعة، وجعلهم مشروع الحياة المستقبلية للأُمّة الكوردستانية التي يجد فيهم الضمان لاستمرار تقدمه ونهوضه. 
هم الطاقة المتقدة والمتوهجة القادرة على العمل والإنتاج  وأساس التطور الحالي، ووضعهم البارزاني في المسار الصحيح والإيجابي الذي ينبع من خلاله التفوق والنجاح في كافة المجالات، فشباب إقليم كوردستان يحملون العديد من الأمور المتميزة والبناءة التي تواكب العصر الحديث والمتقدم. 
وأتاحت الحكومة لهم المشاركة الفكرية والعلمية والعملية، واستمع إلى آرائهم واقتراحاتهم وطموحاتهم، فهم جيل التكنولوجيا الحديثة، وجيل الازدهار العصري. 
بالاضافة الى ذلك،  قامت الحكومة  بالإنفتاح واستثمار رأس المال البشري الشبابي، وهو أحد العوامل المهمة التي ساعدت كوردستان على ما هو عليه، ويعتبرون الثروة الحقيقية في تحويل كوردستان  إلى العلو والسمو، وهذا ما وصل إليه إقليم كوردستان وما جاء في حديث الرئيس مسرور بارزاني يدل على ذلك من خلال تسليط الضوء على ما تحقق خلال المئة يوم التي مرت من عمر حكومته من ابرز ماتم انجازه على الصعيد الداخلي للإقليم بالرغم من الصعوبات التي مرت بها والتي حققت العديد من المنجزات التي ساهمت في خدمة المواطن، والسعي لبناء كوردستان قوية ومستقرة ومزدهرة، وسارت حكومته على وضع خطط تعتمد  مبدأ الشفافية لتكون فعّالة عبر مواصلة برنامجها الهادف للحد من الفساد وتقليل الروتين الإداري في الدوائر الحكومية كافة، ووضع آلية لتحجيم الفساد، والعمل على تطوير وتمتين أسس البنية التحتية الاقتصادية وتنويع مصادره وعدم الاعتماد على مصدر دخل واحد. كما أكد على وجود خطط للنهوض بالقطاعين الزراعي والصناعي.
والهدف من كل ما عمل ويعمله الرئيس مسرور بارزاني وحكومته الشابة هو كوردستان قوية ومستقرة ومزدهرة، وتكون لها علاقات متوازنة وطيبة مع دول الجوار والمجتمع الدولي.
إذا، ما خطط له الزعيم مسعود بارزاني بالاعتماد على طاقات الشباب بدأ تظهر ملامحه بشكل جلي، وسوف يكون لكوردستان شأن كبير على أيدي هؤلاء الشباب في المستقبل القريب والبعيد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…