مجموعة الأزمات العالمية وكرد سوريا (1)

تجمع الملاحظين
عن تقرير المجموعة الدولية للأزمات (ICG)، كما تسمى أيضا بمجموعة الأزمات. تقوم هذه المجموعة بالاطلاع على الأزمات العالمية وتصدر تقارير عنها. لدينا تقرير لهذه المجموعة تحت رقم (136) الصادر في الثاني والعشرين من شهر كانون الثاني/يناير من العام 2013م؛ بعنوان أكراد سوريا: صراع داخل الصراع. 
سنتناول هذا التقرير حسب العناوين المدرجة فيه، مع إبداء ملاحظاتنا حوله.
يبتدئ التقرير بادئ ذي بدء بالعنوان التالي: الملخص التنفيذي 
اخترنا من مقدمته هذا المقطع، لنردفه بملاحظاتنا:
“مع اتساع رقعة الصراع في سورية، بقيت المناطق ذات الأغلبية الكردية معزولة عنه نسبياً ونظراً لعدم قيامھم بأنشطة تلفت الأنظار، فقد نجحوا في تجنب ھجمات النظام. مع مرور الوقت، انسحبت قوات أمن النظام لتتمركز في أمكنة أخرى في حين اغتنمت المجموعات الكردية الفرصة لتحل محلھا، وتستولي على مناطق نفوذ، وتحمي مناطقھا، وتقدم الخدمات الأساسية لتضمن وضعاً أفضل للأكراد في سورية ما بعد الأسد.” أهـ(**).
هذا المقطع من التقرير، كما يلاحظ أنه يعتبر أن حزب الاتحاد الديمقراطي، استغل انسحاب النظام…؟ هذا يعنى أن عمليتي التسليم والاستلام اللتان جرتا بين النظام والأداة غير واردتين في ذهن المجموعة، بل تعتبر المجموعة الموقرة: أن القوة المتوفرة لدى الأداة هي التي منحته الإحلال محل قوات النظام!
بقلة خبرتنا النضالية وبتقاعسنا كسب حزب الاتحاد الديمقراطي تمثيلنا أمام الرأي العام العالمي، رغم ما عليه واقعنا من خلاف. السواد الأعظم منا كنا وما زلنا لا نقبل بهذه الأداة كممثلة عنا. ونعلم جميعا أن النظام فرضها علينا بتقديم كل الدعم لها؛ كي تستحوذ على أسباب الهيمنة؟
كان من المفروض ألا نقبل بها، ليس بالكلام فحسب، بل بالمقاومة، لو واجهناها بالسلاح لما ضحينا باثني عشر ألفا من الأبرياء والمجبرين والمغررين بهم، وأيضا لم يكن لدينا عشرين ألف بين معوق وجريح. هذا دليل قاطع على النقص النضالي المهيمن علينا، وكذلك المعايير البالية المهترئة التي نقيس بها الجاري ونتحرك بموجبها.
الذي لم يكن يخطر على بالنا، أننا لم نكن نتوقع أن الأداة ستزج بنا في معارك لصالح الغير؟ وستكون نتيجته ضحايا بالآلاف لتنفيذ أجندات الأطراف. فالدماء التي حرصنا عليها ألا تراق في الاقتتال لدفعها بعيدة عنا؛ أراقتها الأداة لصالح الأطراف، وأعداؤنا من ضمن من استفادوا منها.
لو كانت بصيرتنا غير مطمورة بطبقات سميكة من الجهل النضالي، لما استطاعت الأداة هدر تلك الدماء لأجندات غيرنا دون مقابل، ولما ضاعت عفرين. بل لما كان بوسعها الهيمنة علينا، وإن كان وراءها النظام؟
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…