السَّاسَة (قادة الأحزاب) أوصلُوا شعُوبنا لحياتها التَّعيسة.؟

خليل مصطفى 
أوَّلاًــ قال سيدنا علي (عليه السَّلام): ( جمَالُ السِّياسَة العَدْلُ… وأفضَلُ المُلُوكِ العَادِلُ… وثباتُ الدُّوَلِ بِإِقَامَةِ العَدْلِ.).
 ثانياًــ قال (العُلماء): العَقْلُ والقَلْبُ جهازان أقامهُما اللهُ تعالى للإنسان، فإذا وظَّفهُمَا (كما أراد الله) كان خليفتهُ في الأرض. فالعقل: وظيفتهُ أوَّلاً إدراك الأشياء (فهمها ومعرفتها)، ثانياً الاستدلال بظواهر الأمور على ما وراءها (المخفي). وبذلك فإن العقل يُثبِتُ الخيرَ فيُحبِّبَهُ للإنسان ويُنْكِرُ الشَّرَّ فيُكرِّهَهُ للإنسان (طاعة لأمْرِ الله تعالى). والقلب: وظيفتهُ أن يَسِيرَ بهدي العقل (توجيهاتهُ) فيُحِبُّ الخَيْرَ ويُنْكِرُ الشَّرَّ (طاعة لأمْرِ الله).
 ثالثاًــ قال (الحُكماء): الطَّيِّبُونَ هُم أصحاب العقُول والقلُوب البيضاء الجميلة (مُطيعة لأمْرِ الله). الطَّيِّبُونَ لا تتغيَّر صِفاتهُم حتَّى لو تغيَّرتْ أحوالهُم. والسَّاسَة (قادة الأحزاب) الطَّيِّبُونَ (وحدهُم) بجمالِ عقُولِهم يُميِّزون الجميل من القبيح. وبحُسْنِ أخلاقهم يُميِّزونَ الخَيْـرَ مِنَ الشَّـرِّ. وبسلُوكيَّاتهم (أقولهم وأفعالهم) المنطقية يُميِّزُونَ الحَقِّ مِنَ الباطِل.
 رابعاًــ يقول (المثقف الحُر/العاقل) مُتسائلاً:
 1ــ مَنْ شَجَّعَ الشعُوب (السَّعيدة حالياً) لِتترُك ماضيها التَّعيس.؟ ومَنْ أرْشَدَهَا لتبدأ الصّعُود من أسفل سُلَّم التَّطوّر والرُّقي (رويداً / رويداً) لأعلاهُ.؟ والآن مَنْ يُهيئ لها أسباب الأمان والحياة السَّعيدة.؟
 2ــ مَنْ شَجَّعَ شعُوبنا (التَّعيسة حالياً) لِتترُك ماضيها السَّعيد.؟ ومَنْ أرْشَدَهَا لتبدأ النّزُول مِنْ أعلى سُلَّم التَّطوّر والرُّقي (رويداً / رويداً) لأسفلهُ.؟ والآن مَنْ يُهيئ  لها أسباب الخوف والحياة التَّعيسة.؟
الأربعاء 11/12/2019 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…