تيار مستقبل كردستان سوريا: بناء دولة وطنية تعترف بحقوق كل مكوّناتها شرط أساسي لحقوق الانسان

يمرُّ اليوم العالمي لحقوق الانسان الثلاثاء 10 – 12- 2019 في ظل أسئلة مقلقة تتعلق جميعها بأوضاع حقوق الإنسان في سوريا عموماً والمنطقة الكردية على وجه الخصوص وفي بلدان مثل العراق واليمن وتركيا وإيران ولبنان وأماكن أخرى من العالم سواءً على مستوى الحقوق السياسية والمدنية أو الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أو البيئية أو الحق في التنمية الشاملة أو حقوق الفئات المُهمّشة وغياب  المساواة بين النساء والرجال، وتنامي التطرُّف بمختلف أشكاله.
رغم أن جميع الدول والمنظمات تعلن دعمها ودفاعها عن هذه الحقوق نظرياً إلا ان الممارسة العملية الملموسة تفضح زيف ادّعاءات الكثيرين وخاصة المجموعات الاستبدادية والعسكرية والايديولوجية،
 وبالتالي فإن طرح مسألة حقوق الانسان في سوريا خلال السنوات الماضية يكتسب أهمية قصوى وخاصة بعد 2011 وحتى الآن بات واضحاً تماماً أن حقوق الإنسان أصبحت مستباحة من العسكر والمجموعات المسلحة الاخرى والتي باتت تنهب، وتعفش، وتثير النعرات الطائفية، وتقتل على الهوية، وترتكب المجازر بحق الأطفال والنساء المدنيين، وتتعامل معهم كسبايا وخاصة في ادلب وعفرين وسري كانييه وكري سبي وغيرها من المناطق السورية بحيث لا يمكن التمتع بحياة تتوفر فيها بعض الكرامة والحقوق كشرط اساسي للعيش والحياة.
المواطن السوري بات يفتقد إلى الخبز بسبب الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وما لم يتوفر له الخبز فلن نستطيع الحديث لا اليوم ولا غدا عن الحريات وتطورها فقد صار التهميش والاغتراب هما السمتان الرئيسيتان الملازمتان للإنسان السوري الذي صار هائما على وجهه في المخيمات والبلدان بدون كرامة أو حقوق.
إن تيار مستقبل كردستان سوريا يرى أن فقدان الأمن والأمان واستمرار الحرب وسيطرة المجموعات المسلحة المختلفة على مناطق واسعة والعمل على تنفيذ أجندات مموليها، واستمرار بقاء النظام الأسدي هي أسباب جوهرية تؤدي الى غياب حقوق الإنسان وعليه فإن إنهاء الحرب وإنجاز الحل السياسي وفق القرار 2254 وبناء دولة وطنية حديثة تعترف بحقوق جميع مكوّناتها على قاعدة المواطنة المتساوية هي شرط أساسي كي تجد حقوق الانسان مكاناً لها في المجتمع السوري.
تيار مستقبل كردستان سوريا
الهيئة التنفيذية
قامشلو: 9-12-2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…