أمام بشاعة أنانيَّة قادة الأحزاب السِّياسِيَّة… ما هُو الحل.؟

خليل مصطفى 
أوَّلاًــ يقول (الحُكماء):
1ــ الأنانيَّة لكونها بشعة وتُثيرُ الرُّعب، لذلك فالسِّياسِيُّونَ اخترعوا السِّياسَة لإخفاء أنانيتهم.
2ــ السِّياسِي أناني وغير نزيه (على العمُوم) فهُو لا يعرف شيئاً ويظن أنه يعرف الكثير، لذلك فهو يمتهن السِّياسَة لِيُخفي أنانيتهُ، فيستخدم ذكاءه المتوقد لتحقيق مصالحه الخاصة.
3ــ المثقف الحُر المُستقل هو صاحب ذكاء مُتوقِّد باستمرار، ملتزم ومُتحمس وصلباً في مواقفه لإصلاح مجتمعه، يُطلق أفكارهُ وأحكامهُ المُستندة على الأدلة والبراهين بمنطق دقيق يلامس الحقيقة. والأهم يكون بعيداً عن رموز السُّلطة وقادة الأحزاب السِّياسِيَّة المُعارِضة.
ثانياًــ يقول (عُقلاء الكورد):
1ــ قادةُ الأحزاب السِّياسِيَّة الكورديَّة (وكلمة الدِّيمقراطية مُلازمة لأسماء غالبية أحزابهم)، فحين ينكشف الأنانيُّون داخل الحزب وتتضارب مصالحهُم، ينشقُّ الضَّعيف (منهُم) فيُشكِّل حزباً جديداً وحين يقوى ينشقُّ عن حزبهُ (أيضاً) الضَّعيف ليُشكِّل حزباً جديداً آخر. وهكذا دواليك.؟ وصَدَقَ القائل: ( أَصْدِقَاءُ السِّياسَة أعْدَاءٌ عِنْدَ الرِّيَاسَة.).
2ــ في عام 1957 كان للكورد السوريين حزباً واحداً (فقط 1)، وحين انكشف الأنانيُّون داخلهُ، انشقَّ الضُّعفاء وشكَّلوا حزباً جديداً (فأصبح لهُم حزبان).؟ وحين قوي الأنانيُّون داخل الحزب الجديد (الثاني) انشقَّ الضَّعيف (منهم) وشكَّل حزباُ جديداً آخر (فأصبح لهُم ثلاثة أحزاب).؟ أمَّا اليوم فلا يُعرف (بالضَّبط) كم عدد الأحزاب السِّياسِيَّة الكورديَّة (في سُوريَّا).؟ يُقال بأن عددها يتجاوز الـ 90 حزباً سِياسِيَّاً.؟
3ــ المثقف السِّياسِي (الملتزم بحزب سِياسِي) باختصار هو عبدٌ مُتملِّق مُرتزق، يُسخِّر ذكاءه وأفكاره لطاعة رموز السُّلطة وقادة الأحزاب السِّياسِيَّة.؟
أخيراًــ أمام الحالة المأساويَّة المُعاصِرة لكورد سُوريَّا.؟ وقائمة أسبابها الرَّئيسيَّة يتصدَّرُها الأنانيُّونَ قادة الأحزاب السِّياسِيَّة الكورديَّة (الدِّيمقراطيِّة).؟ ثمَّة سُؤال (هام):
أمام بشاعة أنانيَّة قادة الأحزاب السِّياسِيَّة… ما هو الحل.؟
السبت 7/12/2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…