هل يُؤمِنُ مثقفُو وسَاسَة شُعُوبنا بالمحبة والتعاون والوحدة.؟ وهل غرسُوا الأزاهير أم الأشرار.؟

خليل مصطفى 
 المثقفُون والسَّاسَة الواقعيُون (المُؤمنُون بالمحبة والتعاون والوحدة) هُمُ الذين بثقافتهُم الشخصية الجميلة (علومهُم وأفكارهُم) وبقوَّة دوافع طاقتهم وعطاءهم يُحاولُون تجسيد أحلامهُم بسهولة ورِقَّة وحنان، كي يغرسُوا في نفُوس أبناء مجتمعاتهم (دون استثناء) الأزاهير الجميلة، ليعيشُوا معاً (جميعاً) في حالة ثِقة تنشَطُ مِنْ خِلالها شهيَّة المحبَّة المُتبادلة والعطاء المُشترك الذي لا ينضب، وبالتالي ليُحقِّقوا (المثقفُون والسَّاسَة المُؤمنُون بالمحبة والوحدة) بتعاونهم مع الآخرين مُجتمعاً إنسانياً يتحوَّلُ فيه العِداءُ إلى حنان والحَسَدُ إلى وُد.
 وعليه:
 أوَّلاًــ قال رسول الله مُحمد (ﷺ): ( مثلُ المُؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم كمَثلِ الجَّسَدِ الواحِد، إذا اشتكى منهُ عضوٌ تداعى لهُ سائر الجَّسَدِ بالسَّهرِ والحُمَّى.).
 ثانياًــ قال سيدنا علي (عليه السَّلام):
 1ــ ( سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيءٌ أخف من الحق، ولا أظهر مِنَ الباطل، ولا أكثر مِنَ الكذب على الله ورسوله.).
 2ــ ( لا تُقاسُ العقُول بالأعمار، فكم مِنْ صغيرٍ عقلهُ بارع وكم مِنْ كبيرٍ عقلهُ فارغ.).
 ثالثاًــ يقول (عاقل حكيم):
 1ــ نُذكِّر مثقفي وسَاسَة شُعُوبنا (لعلَّها تنفع) بقول الله تعالى: { إنَّ الَّذين لا يُؤْمِنُونَ بالآخِرَةِ زَيَّنا لهُم أعمالهُم فهُم يعْمهُونَ. أُولئِكَ الَّذين لهُم سُوءُ العذابِ فهُم في الآخِرَةِ هُمُ الأخسرُونَ. (النمل/آية 4)… ومَنْ يظْلِمْ مِنْـكُمْ نُذِقـهُ عذابـاً كبيـراً. (الفرقان/آية 19).}.؟
 2ــ ثمَّة تساؤلات (هامَّة): هل يُؤمِنُ مثقفُو وسَاسَة شُعُوبنا بالمحبة والتعاون والوحدة.؟ وهل غرسُوا الأزاهير أم الأشرار.؟
الاثنين 25/11/2019 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…