هل يعرف المُثقفُونَ والسَّاسَة سببُ واقعهم المأساوي.؟

خليل مصطفى
إلى مُثقفي وسَاسَة شُعُوب الأُمَّة الإسلامية في بلدان الشرق الأوسط:
أوَّلاًــ قال سيدنا علي (عليه السَّلام): (لا تعادوا ما تجهلون فإن أكثر العلم فيما لا تعرفون.).
ثانياًــ قال العالم أوليفروندل: (كُلما تقدَّمت العُلوم ضاقت بينها وبين الدِّين شقَّةُ الخِلاف، فالفهم الحقيقي للعُلوم يدعوا إلى زيادة الإيمان بالله.).
ثالثاًــ يقول (العُقلاء): عالم الدين الشيخ كابوري (المُسلم الكوردي من إقليم كوردستان) برز كأعظم شخصية وطنية في العراق. 
كان داعية يسعى إلى تحقيق الخير لشعوب العراق عامة والشعب الكوردي خاصَّة. وذلك من منطلق إيمانهُ بالإسلام دين الله تعالى القائل: (إنَّ أَكرمكُم عِندَ اللهِ أتْقَـاكُمْ)، واعتقاده الرّاَسخ بدعوة نبي الله محمد ﷺ القائلة: (ليس لأحَدٍ فضلٌ على أحَدٍ إلا بدينٍ أو عَمَلٍ صَالِحٍ). وللأسف فإن الشيخ كابوري حُرِبَ من قبل الحكومات المركزية. وكذلك فعل قادة الأحزاب الكوردية (رغم كونه مِنْ مؤسسي المؤتمر الوطني الكوردستاني).؟
رابعاًــ يقول (العُقلاء): إنَّ الواقع المأساوي/المُزري الذي تعيشه شُعُوبُ الأُمَّة الإسلامية في بلدان الشرق الأوسط ليس سببهُ ضُعف قوَّتها.؟ بل هو ضُعفِ بصيرتها (أفكارها) المُنتكسة منذ سايكس ــ بيكو (وحتى تاريخه).؟ وعليه… فلكُم الأدِّلة الآتية:
1ــ لو كانت شُعُوب الشرق الأوسط (نُخبها المثقفة والسِّياسية) تُؤمن بالله تعالى لكانت أكثر شأناً بين أُمم وشُعُوب العالم، ودليلنا قول الله تعالى: (… ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. آل عمران/آية 139).
2ــ لو كانت شُعُوب الشرق الأوسط (نُخبها المثقفة والسِّياسية) تُؤمن بالله تعالى، لَمَا جعل الله عليها أيَّ سيطرة من قبل الآخرين، ودليلنا قول الله تعالى: (… ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً. النساء/آية 141).   
3ــ لو كانت شُعُوب الشرق الأوسط (نُخبها المثقفة والسِّياسية) تُؤمن بالله تعالى، لَمَا تركها الله على حالتها المأساوية/المزرية، ودليلنا قول الله تعالى: (…وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه. آل عمران/آية 179).
4ــ لو كانت شُعُوب الشرق الأوسط (نُخبها المثقفة والسِّياسية) تُؤمن بالله تعالى، لكان الله تعالى معها في كُلِّ المواقف، ودليلنا قول الله تعالى: (… وإن الله مع المؤمنين. الأنفال/آية 19).
أخيراًــ ثمَّة سُؤال (هام) هل عَرف المُثقفُونَ والسَّاسَة سببُ واقعهم المأساوي.؟  
الأربعاء 20/11/2019  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…