الكُرد والدستور

نداء
بعد مفاوضات و مشاورات ماراثونية لمدة تزيد عن العامين من قبل هيئة الأمم و مبعوثها و الاطراف الاقليمية والدولية الفاعلة في الملف السوري أبصرت ما سميّت باللجنة الدستورية النور و باشرت مهامها .
و في هذا الصدد رأينا من الأنسب لنا كنشطاء مجتمع مدنيّ كُردي النأي بأنفسنا عن الجانب السياسي و عن الخوض في تمثيل و ممثلي وفدي النظام والمعارضة و قائمتيهما، و إنما  التركيز على قائمة الأمم المتحدة أو ما سُميت بقائمة المجتمع المدني و التي حقيقةً أثارت لدينا الإستياء و الحيرة والتساؤلات حيالها و حيال طريقة و معايير اختيار هذه القائمة .
 فمن خلال إلقاء نظرة سريعة على أسماء القائمة و ممثليها نجد بأنّ تمثيل الكرد فيها كثاني قومية في سوريا بعد العرب معدومٌ تماماً ، سواء لجهة تمثيلهم كأفراد في تلك القائمة أو كممثلي تجمعاتٍ أو منظمات مدنية .
و نظراً للأهمية البالغة لهذا الموضوع و أبعاده و انعكاساته و ما سيترتب أو سينجم عنه من اثار خطيرة ستمتد لأجيال طويلة قادمة على حقوق الكرد في سوريا ان لم تتحرك منظمات المجتمع المدني الكردية و سواها من الجهات و الشخصيات المجتمعية و تنهض بمسؤولياتها تجاه وجوب تحقيق التمثيل العادل للكُرد في العملية الدستورية من أجل طرح و تثبيت حقوقهم بشكل صريح واضح ضمن هكذا استحقاق كبير .
 سندا لذلك ولمجمل ما سبق و غيرها من الاعتبارات …فانه لابد لنا و كأول و أقل خطوة يجب علينا إتخاذها هي التوافق و الإتفاق على طرح و ترشيح أسماء بعض الشخصيات الفردية أو الممثلة لمنظمات من المجتمع المدني تحظى بقدرٍ من الثقة و القبول في المجتمع و مطالبة المبعوث الأممي بتضمين قائمة الامم المتحدة لتلك الأسماء .
الأسماء المقترحة تضمّ :
1-  محمد حسن ( دكتوراه في القانون الدستوري)
2- سليمان اسماعيل ( محامي و عضو مركز راصد لحقوق الإنسان )
3- حسين نورلو نعسو ( محامي و عضو في الهيئة القانونية الكردية)
٤- عبدالله الامام ( محامي و ناشط في مجال حقوق الانسان )
٥- عماد الدين شيخ حسن (محامي و عضو في مركز ليكولين للدراسات القانونية )
٦-  محمود كالو ( محامي و ناشط حقوقي )
13/11/2019
مركز ليكولين للدراسات و الأبحاث القانونية .المانيا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…