رأي حول المآلات الدستورية كردياً في سوريا

شادي حاجي 
بداية وقبل الخوض في ابداء الرأي أود أوضح أن الغاية من الذي سأقوله ليس زرع اليأس والتشائم في القلوب و انما لوضعكم و من خلالكم وضع الشعب الكردي في سوريا في الصورة العامة للوقائع و الاحداث و المآلات و لكي لاتصدموا وتندهشوا مستقبلاً بل ليكون ما اقوله دافعاً وسبباً للتقارب الكردي وللمراجعة و دراسة الحالة متفقين ومجتمعين للتوصل الى قرارات وخطط واستراتيجيات وحلول جديدة  أكثر قدرة وجدارة وجدوى .
بحسب متابعتي واهتماماتي المتواضعة أرى أن بعض المصطلحات والتسميات مثل ( حق تقرير المصير  – الشعب الكردي في سوريا –  الحقوق القومية المشروعة – كردستان سوريا – روچ آڤايه كردستان – روچ آڤا – المناطق الكردية – اللامركزية السياسية – الفيدرالية – اقليم كردستان سوريا ادارة واحدة – الكانتونات الثلاث ” عفرين كوباني الجزيرة ” – بيشمركة روچ – ال YPG/YPJ وربما مصطلحات وتسميات أخرى سنشير إليها في فرصة أخرى ) التي تم اقرارها وصياغتها برغبة وإرادة وقناعة واصرار الجميع في مؤتمرات واجتماعات الأحزاب والأطر السياسية الكردية في سوريا بمختلف تعابيرها وتوجهاتها الدورية والاستثنائية وورد معظم تلك المصطلحات والتسميات في أهم الاتفاقيات ( هولير 1 وهولير 2 ودهوك ) التي حصلت بين كل من المجلس الوطني الكردي ENKS  وكل من يدور في فلكه من جهة والاتحاد الديمقراطي ال PYD وكل من يدور فلكه من جهة ثانية.
تلك الاتفاقيات التي عبرت عن الرؤى السياسية لأغلب وأكبر الأحزاب السياسية الكردية الفاعلة في سوريا والتي لم ترى النور .. لقد هللنا لها وطبلنا لها ودافعنا عنها و لكنها برأيي لن تجد لها مكاناً في مواد وفقرات الدستور السوري القادم سواء في تعديل الدستور الحالي 2012 أو في كتابة دستور جديد والذي سيتقرر خلال الاجتماعات القادمة والتي من المقرر أن تبدا في 25 من الشهر الحالي 2019 لأنها أصبحت ضحية الصراعات والانقسامات الحزبية وأطرها السياسية ومصالحها الشخصية والحزبية الضيقة وبسبب ضعف وتقصير أداء المسؤولين السياسيين وأنانيتهم وغرورهم وغرورهم السلبي الأنانية ولغياب الشعور بالمسؤولية الوطنية والقومية وفشلهم التام في الاستفادة من تحالفاتهم مع طرفي الأزمة السورية ” المعارضة ونظام ” والاقليمية والدولية  .
وأرجوا وآمل أن أكون مخطئاً 
ملاحظة يجب أخذها بعين الاعتبار عند المناقشة :
رأيي هذا هو مجرد استنتاج واستقراء ونتيجة بعض الإشارات والتسريبات والاهتمام والمتابعة لا تدعمه أدلة واثباتات قانونية و يجوز رفضه وعدم القبول به عبر الاتيان بالأدلة والاثباتات التي  تدحضه .
شادي حاجي 
ألمانيا /11/11/2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…