ما لا نفهمه نحن الكرد (3)

تجمع الملاحظين
“من ناحية أخرى فان القيادات الكردية التركية والتي تأخذ من قنديل مقراً لها نقلت نشاطها إلى الداخل السوري و تحديداً في المنطقة الكردية من خلال ما يمكن و صفه بصفقة ثنائية مع النظام في دمشق…”.
نسأل نفسنا وكاتبنا أين كنا وقت نقل قيادة قنديل نشاطها إلى مناطقنا؟ لماذا لم نعارض؟ لماذا لم نوقف في وجه الكاك مسعود، عند جعل المقاعد مناصفة بين المجلس الوطني الكردي السوري وبين هذا التنظيم؟ فمؤامرات الأخوة كانت علينا قبل مؤامرة الدول في العالم. مع ذلك مدحنا الكاك وما زلنا نمدحه!
“حزب الاتحاد الديمقراطي الذي سيطر على المناطق الكردية بعد أن أخلاها النظام لنقل ثقله الى الجهات الساخنة الأخرى في البلاد، كان الأكثر تنظيماً من بقية فصائل الثورة السورية ،…”.
لم يخلِ النظام المناطق الكردية، بل سلمها لحليفها هذا التنظيم، إذا كان لديك وقت، كاتبنا الكريم، عد إلى مقابلة لرياض حجاب عندما كان مع السلطة في برنامج سيناريوهات، لتجد أن بشار يعتبرهم حلفاء ويستعين بهم. فقول إخلاء ليس دقيقا.
ما يؤسف له كنا نعلم بتحالفه -بل بأبوة النظام له- مع النظام، ولكننا صمتنا! العتب يقع على عاتقنا أكثر من على عاتق غيرنا. خاصة بمثل هذا الإعلام ذات الخطاب المنخفض المستوى والمعلومات غير الدقيقة، نزيد من سماكة الغشاوة المختومة على أبصرتنا. 
“الخطأ الكبير الذي ارتكبته القوات الكردية و من خلفها قيادتهم السياسية هو اختزال قضيتهم و مشروعهم القومي و الوطني في محاربة الارهاب المتمثل بتنظيم داعش…”.
نعيد ما أسلفنا أعلاه باقتضاب، أن هذا التنظيم لم يخطئ، بل أدى ما أُمر به خير أداء، فهو أداة كالمعول احتاجت أميركا إليها، فطلبتها من أصحابها فأعاروها إياه لمحاربة داعش! لا أكثر. والآن بعد أن انتهت مهمتها، ستعود إلى صاحبها، كما قيل سيكون في الفيلق الخامس. لا ندري صحة ذلك، وهذا لا يهم. المهم أنها عادت إلى صاحبها بعد أداء الواجب.
“ال ب ي د على الرغم من مرارة تجربة عفرين لم يأخذ درساً…”.
أية مرارة تتحدث عنها كاتبنا الكريم؟ هل للمعول أن يشعر بألم الأرض عندما يحفر فيها، أو هل للفأس أن يشاطر الشجر حين ينغرس حده في جسدها الحي؟ إن دلي هذا التصور؛ إنما يدل على قلة فهمنا وسطحية تفكيرنا. قبل عفرين أفرغ الأرض من سكانها الكرد، وضحى بأبنائنا وبناتنا ما يزيد عن أربعمائة منهم في معركته جنوب الحسكة! تتحدث عن مرارته في عفرين؟ أين أنت وأين هو من المرارة!
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…