جلد الذات (5)

تجمع الملاحظين
“نقدكم المنشور في (موقع ولاتي ما) كلمات جميلة لكنها رؤية جانبية، تثمنون جانب نضالي على حساب الجوانب الأخرى الضرورية،…”.
لا نعلم ما هي الجوانب الضرورية التي نثمنها على الجانب النضالي؟ لو أوضح دكتورنا قصده هذا بشكل جلي؛ حتى يعيدنا إلى جادة الصواب؟ نظن أن إشهار القاتل والمسبب للقتل والمغير لديمغرافية الأرض، وكذلك زج الشباب والكهول للقتال من أجل غير قضيتنا، نقص في جانبنا النضالي، والخلافات بين الحلفاء (أميركا-تركيا) خلافات طارئة ستزول في القادم من الأيام، وليست هذه أول مرة يحدث ذلك، وقبرص الشمالية شاهدة على ما نقول. ها وقد حدث؟ وانسحب العم ترامب. وبمجرد أن قلنا كفنا قتلا وتهجيرا وتشريدا… فضلنا الجانب النضالي على الجوانب الأخرى!!
أو لربما تتناسون الأساليب الأخرى في الصراع مع الإعداء، الذي لا غنى عنه أو تهملونه،…”.
دكتورنا الكريم، هلا أريتنا تلك الأساليب التي تتحدث عنها أعلاه؟ يا غالي لكثرة ما ألم بنا، نفذ تحملنا، فجثث الاثني عشر ألف قتيل ودماؤهم، وأيضا إعاقة عشرين ألف بشر منا وإفراغ الأرض، عدا التجويع والخوة ومنع الدواء… أتريدنا فولاذا من دون روح ودون قلب ومشاعر لنتحمل كل ذلك، ولا ننبس ببنت شفة؟ ام ترانا سكة الحديد التي تجري فوقها القطار دون أن يتألم؟ بالله عليك، كن رحيما بنا، ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به!
“تظهر مفاهيم في مجريات المقالات تميل إلى جهة وتطعن في الأخرى،…”.
دكتورنا الغالي أية جهة نطعنها عدا الذي يجلب القتل والدمار والتهجير وتفريغ الأرض لصالح العدو، بدعوى الوطنية والكردية. ثم يرتمي في أحضان ربيبتها، من دون أي شعور بالذنب.
هل تريدنا نسبح في دماء الاثني عشر ألف قتيل، وعشرين ألف معوق وجريح، ونتغاضى عن جراح عفرين، ومن ابتلعتهم البحار فارين من البطش، فلاقوا حتفهم في المياه المالحة! إن ضمائرنا تصدنا عن ذلك، ولا تسمح لنا أن نتبنى وطنية مثل هذه على أشلاء هؤلاء! وعلى بكاء الثكالى والأيتام!
“تفضل ضرورة وتلغي ضرورات، وبالتالي تخرج المعادلة عرجاء والنتائج ستكون فاشلة، مثل فشلنا ونحن سذج أمام خباثة الأعداء.”.
هنا أيضا نتساءل أية ضرورة فضلناها عدا ضرورة وقف القتل خدمة مجانية لغيرنا! هل نفهم أن الضرورات التي ألغيناها كانت أن نسكت على التغيير الديموغرافي لأرضنا، وفرار ما يقارب المليون منا من البطش إلى المهاجر، ليعيشوا تحت الخيم المخيطة من الرقع، والتي لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، عدا الأمطار والثلوج، وشح الطعام وانعدام الرعاية الصحية والتعليم للأطفال؟ أما خبث الأعداء، لن يكون جاريا سوى علينا باتباعنا لمن هو سبب في مآسينا هذه. لو لم نكن أداة لما أفرغنا الأرض، وما قدمنا الضحايا، ولما كنا نرتمي في أحضان من حاربنا بسحب الجنسيات منا، وطوقنا بالحزام، والحصار الاقتصادي…
نكتفي بهذا القدر من الرد على المقال الطويل لدكتورنا العزيز.
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

علي شمدين من المعلوم أن الواقع الذي تعيشه الحركة الكردية في سوريا اليوم، من التشتت والتمزق والانقسامات، قد تجاوز حدود المنطق السياسي والأصول التنظيمية المعروفة، الأمر الذي يكاد يفقدها شرعية تمثيل القضية التي من أجلها بادر المؤسسون الأوائل إلى الإعلان عن انطلاقتها منذ ما يقارب ستة عقود، وقد شكلت الأنانيات الشخصية والحزبية الشرارة الأولى التي أضرمت الخلافات داخل صفوفها، ولسنا…

عبد الرحمن حبش منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، وجد الكورد في سوريا أنفسهم أمام فرصة تاريخية غير مسبوقة لإعادة طرح قضيتهم القومية على المستوى الدولي، مستفيدين من التحولات الكبرى التي ضربت بنية الدولة السورية، ومن المتغيرات الإقليمية والدولية التي فرضتها الحرب. وللمرة الأولى، تحولت القضية الكوردية في سوريا من ملف محلي مهمش إلى قضية حاضرة في النقاشات الدولية…

ماهين شيخاني   حين يصبح البقاء السياسي أخطر من خسارة القضية في اللحظات التاريخية الكبرى، لا تُقاس مواقف الشعوب بما تقوله بياناتها السياسية، بل بما تحفظه من حقوقها وهي تدخل غرف التسويات. وسوريا اليوم تقف على واحدة من أخطر هذه اللحظات؛ دولة مدمّرة، سلطة انتقالية مرتبكة، إقليم مشتعل، وقضية كوردية تبحث عن مكانها في خارطة ما بعد الحرب. بعد الاتفاقات…

حسن صالح بعد إتفاق باريس مطلع هذا العام، بدأت المؤامرة على مستقبل القضية الكردية في غربي كردستان، حيث تم إرضاء إسرائيل بحرية التصرف في الجنوب السوري، وتمكين النفوذ التركي في شمال سوريا ، مع التخلي الأمريكي عن قسد وإنهاء مهمتها في محاربة داعش، رغم التضحيات الجسام بعشرات الآلاف من شباب وبنات الكرد، ويبدو أن تخلي أمريكا وتحالفها الدولي عن قسد،…