غريب حسو البلطجي في بروكسل

 عبدو خليل
كان ذلك أواخر 2011 وكما عادتي في نقد وفضح منظومة ب ك ك .. علانية وجهارا ونهارا ومنذ عقدين من الزمن .. وقتها أي أواخر 2011 كتبت بوست انتقدت فيه هذه المنظومة الفاجرة وحركاتهم البهلوانية من تشبيح وإرهاب بحق كرد حلب .. المهم علق غريب حسو على البوست متوعدا ومهددا .. لم يكتفي بذلك جاء وهددني على الخاص .. بعد يومين التقيت به صدفة عند أحد الأصدقاء في حي الشيخ مقصود غربي بحلب .. وكان ثمة محاولة للتنسيق بين أطراف الحركة الكردية ومنظومة ب ي د / ب ك ك .. قلت له موبخا أي لغريب حسو. انت هددتني قبل يومين إلا تخجل من كونك سياسي لتمارس التشبيح والزعرنة . طأطأ رأسه وغمغم بالكلام .. بدا غير مستعدا لهكذا صدفة ومواجهة .. وقبل أن يخرج نال نصيبه .. توبيخا وقرعا من الصديق الذي كنا بضيافته .
عندما شاهدت اليوم صورة لمجموعة من حثالات ب ك ك برفقة الطبال المدعو شفان وصور أوجلان ترفرف فوق رؤوسهم المحشوة بالتبن تذكرت مادة كتبتها من ست سنوات حول الدعارة السياسية .. وكيف استقطب هذا المأخور الاوجلاني البسطاء من الشباب والشابات الكرد و اودى بهم نحو الهاوية .. وكيف استوعبت هذه المافيا أنصاف المثقفين وأشباه الأبطال المنفوخين بقوة هذه الأيديولوجيا التي تعتبر القوة ليست في الحجة والجدل إنما في تصفية وتهجير كل من يختلف معه ..
اليوم ثمة من يدعو للوقوف إلى جانب هذه الحثالة بحجة الظروف القاهرة التي يمر بها كرد سوريا .. وثمة من يجري مقارنة بين حثالات ب ك ك / ب ي د وحثالات المرتزقة من ميليشيات ما يعرف بالجيش الوطني ويفضل الأول على الثاني .. وهنا لا أملك سوى جمل واحدة وحيدة .. كل هذه الحثالات بضاعة تركية/ مضروبة .. ولا تختلف عن البضائع التي سوق لها النظام وإيران وروسيا لتحقيق مصالحهم على حساب الشعب السوري .. وقريبا ستتوحد كل هذه المواخير لتنتج مجمعا/ ماخورا واسعا وتستعيض العهر السياسي بالعسكري والذي نتج عنه قتل حوالي المليون سوري .


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….