تيار مستقبل كردستان سوريا: نناشد المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المناطق الكردية

لعب التحالف الدولي ضد الارهاب بقيادة امريكا دورا كبيرا في القضاء على داعش، ومنع سقوط   كوباني وريفها وطرد تنظيم داعش الارهابي منها، وقدم الكثير من المشورة والعتاد لتحرير باقي المناطق كالرقة والهول ومنبج ودير الزور والباغوز.
وقد كان للتحالف الدولي دور أساسي في مواجهة خطر عودة النظام السوري والتدخل التركي والايراني في المنطقة، فقد قصف وبشدة كل القوى الطامعة الى احتلال المنطقة او بسط نفوذه عليها.
ومنذ العدوان التركي على المناطق الكردية في سوريا ، وحتى بعد تنفيذ وقف إطلاق النار الذي جاء ثمرة الاتفاق التركي الامريكي، مازال يعيش شعبنا الكردي في سوريا قلقاً يومياً، وضغوطا نفسية مستمرة ناجمة عن التهديدات العسكرية التركية باحتلال المناطق الكردية، و ترافق هذا القلق مع النزوح الجماعي من اغلب المناطق الكردية المتاخمة للحدود التركية، 
وقد وصل عدد النازحين لمئات الآلاف، بعضهم  فرّ إلى كوردستان العراق، والقسم الآخر إلى دمشق، وإلى بعض المناطق البعيدة عن الحدود التركية، وخاصة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من رأس العين، وسيطرة الجيش التركي ومرتزقته من المعارضة المتوحشة عليها والتي مارست التهجير ، والتعفيش، واقتحام منازل المواطنين وسرقة محتوياتها ، وتوزيع الحارات على هذه الكتائب ، التي رفضت منطق التعايش الاخوي ، وقبلت بتنفيذ اجندات المحتل التركي على غرار ما فعلته هذه الفصائل في عفرين . رغم ان هذا العدوان ما كان له ان يتم لولا الانسحاب المفاجئ للقوات الامريكية، واعطاء الضوء الاخضر للجيش التركي من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي يتحكم بمفاصل السياسة العالمية – رغم معارضة البنتاغون ومجلس النواب الامريكي والمؤسسات الاخرى-  
ان تيار مستقبل كردستان سوريا في الوقت الذي يدين فيه هذا العدوان، فانه يدعم في الوقت نفسه الاتفاق التركي الامريكي بوقف الحرب وانهاء عملية نبع (الدم) واخراج تركيا الى خارج الحدود ، هذه العملية التي لم تجلب لا الامن ولا الاستقرار ، وراح ضحيتها مئات المدنيين من الاطفال والنساء بين قتيل وجريح، ومئات الالاف من المهجرين، ويطالب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في استخدام الجيش التركي الاسلحة المحرمة دوليا ( الفوسفور الابيض)  ويناشد المجتمع الدولي وخاصة الأوربي بالتدخل الفوري لحماية المناطق الكردية لجعلها آمنة، وبإشراف دولي. ليتمكن شعبنا من العيش بأمان بعيداً عن منطق الحروب التي تهدد مصيره بشكل دائم حتى يتوصل الشعب السوري الى حل سياسي لازمته المستعصية منذ الثورة السورية وحتى الآن. 
وعلى هذا الاساس وانطلاقا من مصلحة شعبنا الكردي في سوريا يدعو حزب الاتحاد الديمقراطي بضرورة اعلان فك ارتباطه عن حزب العمال الكردستاني اليوم وليس غدا كي لا تستخدمه حكومة اردوغان ذريعة بالعدوان على شعبنا وقضيتنا. رغم ان مسلحي الحزب المذكور لم يطلقوا منذ بداية الثورة السورية وحتى الآن رصاصة واحدة باتجاه الداخل التركي.
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
الخزي والعار للمجرمين والقتلة 
الانتصار لقضية شعبنا الكردي والسوري على حد سواء.
تيار مستقبل كردستان  سوريا
الهيئة التنفيذية
قامشلو- 22-10-2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…