أنتم لا تمثلون الشعب

شادي حاجي
 نعم أنتم لاتمثلون الشعب الكردي في سوريا
وغير مفوضين ومخولين ومكلفين بالتحاور والتفاوض وعقد الاتفاقات والتحكم بقرار الحرب والسلم وبمصير الشعب ومستقبل أجياله باسم الشعب مجتمعين فكيف اذا كنتم منفردين مهما امتلكتم من امكانات وقدرات ومؤهلات وقوة ومهما علت مناصبكم ومراتبكم لذلك كل مانتج وماسينتج نتيجة  معارككم وحواراتكم ومفاوضاتكم واتفاقياتكم التي تمس القضايا المصيرية الأساسية للشعب الكردي مع أي طرف كان  السورية ( معارضة ونظام ) والاقليمية والدولية التي تنازلتم وفرطم فيها  في كثير المحطات السياسية والمحافل الاقليمية والدولية عن الحقوق القومية المشروعة أرضاً وشعباً وقضية هي اتفاقات باطلة لايلزم الشعب الكردي بأي شيء لا اليوم ولا للأجيال القادمة وسيبقى الصراع مستمراً جيلاً بعد جيل لسبب بسيط وتعرفونها جيداً هو أنكم غير منتخبين من الشعب بالشكل القانوني المتعارف عليه ديمقراطياً ودولياً .  
وهنا أعتقد أنني لاأخالف الواقع ولاأجافي الحقيقة عندما أقول أن لا حزب الاتحاد الديمقراطي ال ب ي د وال تف دم ومعها الادارة الذاتية الديمقراطية ولا ال قسد وال مسد وكل من يدور في فلكهم بمفردهم ولا المجلس الوطني الكردي في سوريا الأنكسة وكل من يدور في فلكه بمفردهم ولا التحالف الوطني الكردي في سوريا بمفردهم ولا الأحزاب الكردية الأخرى الذين هم خارج الأطر السياسية بمفردهم في ظل هذا الانقسام والتشتت الواضح والصريح بالطول والعرض بالغايات والأهداف والأيدولوجية يمثل الشعب الكردي في سوريا ومفوض من قبل الشعب بالدخول في المفاوضات حول تحديد حقه في تقرير مصيره وشكل النظام الذي يريد في سوريا عامة واقليم كردستان سوريا والتفرد بعقد الاتفاقات المصيرية وباتخاذ قرار الحرب والسلم لأن مسألة التمثيل مسألة دستورية قانونية تتعلق بالانتخابات وصناديق الاقتراع ونتائج التصويت وفق ماهو متفق عليه دوليآ وهذا مالم يحصل بعد .. وقد يقول قائل نظرآ لحالة الحرب والأوضاع الاستثنائية التي تمر بها سوريا بشكل عام واقليم كردستان سوريا بشكل خاص لايمكن اجراء الانتخابات التي أشرت إليها ولكن كل جهة من الجهات التي ذكرتها وبمفردها من حقها بحكم أن سوريا كل سوريا تمر بحالة استثنائية وأزمة معقدة أن تكون محاورآ سياسيآ عن الشعب الكردي في سوريا والدخول في المفاوضات حول تحديد مصير الشعب وشكل النظام المناسب له والتفرد باتخاذ قرار الحرب والسلم مادامت تملك القوة . ولهؤلاء أقول حتى في هذه الحالة أو المسألة ليس لأي جهة من الجهات التي ذكرتها أعلاه بمفردها أن تكون حتى محاورآ سياسيآ عن الشعب فكيف يكون ممثلاً بل يمكن أن يكون من حق تلك الجهات مجتمعة من خلال مؤتمر وطني كردي سوري  من كافة القوى السياسية الحزبية والثقافية والحقوقية والنسائية والشبابية المستقلة دون تهميش أو اقصاء أي طرف  لوضع استراتيجية سياسية قومية كاملة وشاملة واضحة المعالم والمراحل والأهداف لحل القضية الكردية في سوريا وتشكيل هيئة سياسية عليا لتكون ممثلاً ومحاورآ سياسيآ عن الشعب الكردي في كافة الحوارات والمفاوضات التي تتعلق بطموحات وتطلعات وحقوق الشعب الكردي لحين أن تتحسن الظروف ويستتب الأمن والاستقرار بحيث يسمح لإجراء الانتخابات الديمقراطية الشعبية الشرعية ويتم عرض كل ماتم الاتفاق والتوافق عليه من خلال تلك الحوارات والمفاوضات السياسية على ممثلي الشعب الكردي على أن يكون لهم كامل الحرية في رفض أو التصديق على كل ما عرض عليهم من اتفاقات وتوافقات وتفاهمات ومعاهدات . لذا ونطرآ لما سبق ذكره أعلاه من أسباب وحقائق قانونية كثيرآ ماندعو ونطالب ونناشد الحركة السياسية الكردية في سوريا بكافة أحزابها وتعبيراتها السياسية بوحدة الصف وترتيب البيت الكردي  وانتخاب هيئة سياسية دبلوماسية قادرة ومخولة أن تكون ممثلاً ومحاورآ سياسيآ عن الشعب الكردي في سوريا في كافة المحافل الوطنية والدولية والاقليمية منبثقة من مؤتمر وطني كردي سوري عام .
 ألمانيا . 20.10 .2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…