تصريح منع سفر سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا

     منعت الأجهزة الأمنية السورية في مطار دمشق الدولي، فجر هذا اليوم الجمعة 31 / 8 / 2007، الأستاذ خيرالدين مراد سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا، من السفر إلى مملكة النرويج لزيارة عائلته التي تقيم هناك.

  وكان الأستاذ خيرالدين مراد قد منع في وقت سابق من السفر إلى خارج البلاد بموجب أمرين صادرين عن الأجهزة الأمنية السورية بسبب نشاطاته السياسية، أحدهما صادر عن إدارة المخابرات العامة الفرع / 330 / والثاني صادر عن شعبة المخابرات العسكرية الفرع / 235 /.
  المنع من السفر في التوصيف القانوني، عقوبة تحكم بها القضاء لضمان حقوق الآخرين، سواء حقوق الدولة أو الأفراد، إذا كان يخشى من ذلك ضياع بعض الحقوق.

أما أن يكون المنع من السفر عقوبة تحكم بها الأجهزة الأمنية فإن في ذلك أشد الغرابة ولا يمكن أن يحدث في دولة تحترم القانون وهو يعتبر اعتداء على اختصاص السلطة القضائية وتدخل سافر في حياة المواطنين وحرياتهم الشخصية.

 تنص الفقرة الأولى من المادة / 25 / من الدستور السوري على أن:
(الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم).


كما تنص الفقرة الثانية من نفس المادة من الدستور على أن :
(سيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة).
 وتنص الفقرة الأولى من المادة / 9 / من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن:
(لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه ).

وتنص الفقرة الثانية من المادة / 12 / من نفس العهد على ما يلي:  
 (لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده).


كما تنص الفقرة الثانية من المادة / 13 / من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن:
(لكل فرد حق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده).


  إننا في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، ندين هذا التدخل السافر من قبل الأجهزة الأمنية وفروعها المختلفة في حياة المواطنين ومصادرة حرياتهم العامة والشخصية، ونعتبر ذلك اعتداء على اختصاص السلطة القضائية، ونطالب السلطات السورية بالكف عن هذه الممارسات اللامسؤولة  والتي لا تخدم الوطن فحرية الوطن من حرية أبنائه، ونطالبها برفع منع السفر عن الأستاذ خير الدين مراد وعن جميع النشطاء السياسيين ونشطاء المجتمع المدني، كما نطالب السلطات السورية أيضاً بإطلاق الحريات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية المتعلقة بذلك والتي وقعت عليه الحكومة السورية .

 
31 / 8 / 2007 
 المنظمة الكردية
للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )
www.Dad-Kurd.org
Dad-Human@Hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…