نحن والهزيمة (3)

تجمع الملاحظين
طبعا، كان هذا في مجتمع الفيس بوكي، وماذا عن كبار الكتاب والمثقفين في المواقع؛ حيث هي المسرح لعظمائنا المثقفين، وجهابذتنا المفكرين، وفطنائنا المحللين، وأذكيائنا المراقبين، ودهاتنا السياسيين، ونوابغنا الصحفيين.
لنرى ماذا سنستفيد من ثوابت توجيهاتهم، وكبير فوائدهم، وعظيم نصائحهم…:
في حقيقة الأمر، كنا سنخوض بإبداء ملاحظاتنا عنهم، كما فعلناه في جزئية الفيس بوك، لولا مقالي الناقد العملاق الأستاذ إبراهيم محمود والصحفي الناشئ والقدير الأستاذ ماجد ع محمد. سنخصص ملاحظتنا في مقاليهما. مبتدئين بالصحفي القدير والناشئ الأستاذ محمد:
كتب الصحفي القدير، الأستاذ ماجد ع محمد في موقع (Welatê Me) مقالا بعنوان “القهوجي في حضرة الخاقانات”، شرح فيه موقع الإنسان الكردي في الأروقة الدولية، وكيف ينغر هذا الإنسان عندما تجامله خاقانات هذه الأروقة، فيغتر بنفسه ظانا أنه يضاهيهم في المكانة. وينبهنا إلى عدم الانغرار بما يقال لنا؛ كما هو حال القهوجي…
وصف حقيقي لما نحن عليه في المحافل الدولية.
ما لاحظناه أن الأستاذ محمد لم يتطرق إلى شيء مهم في “القهوجي”، وهو جوهره، واعتبره جزءا كرديا، تاركا أن ما يؤديه هذا المغازَل لا يمت إلى الكردية بشيء، وبالعكس، إنه أداة استخدم للتدمير. فهو المعول الذي يهدم به العدو، وليس أي شيء آخر.
برأينا، لو أنه بين أن أمثال هؤلاء القهوجية هم أسلوب من أحد الأساليب التي يحاربنا بها العدو. واستدل عليها بما قامت به هذه الأداة في جميع أجزاء كردستان، فمثلا، عند محاربتها البيش مركه حين تحريرهم لكركوك في عهد المقبور صدام حسين، وكذلك تسببهم لهدم المدن والقرى وتهجير ما يقارب الثمانية ملايين كردي إلى داخل تركيا في شمال كردستان منذ العام 1984م وإلى الآن، عدا القتلى والجرحى والمعوقين. وأيضا التسبب في التغيير الديموغرافي لغرب كردستان، وكارثة عفرين، والأحداث الأخيرة…
ولو تكرم علينا إلحاق مقاله بشرح واف عن منطقنا البالي في الحكم على ما يجري بحقنا بهذه الأدوات؛ معزوا ذلك إلى سطحية تفكيرنا، واعتقادنا الساذج بكردية هذه الأداة، وأنها مخلصتنا… ومبينا أن ما نقوم به من مظاهرات بشعاراتها المثيرة للعواطف المضرة، وفي جوهرها، هي تزويد للمحتل بوثائق عملية يستغلها العدو أمام المحافل الدولية على أننا قادرون هدم كيانه، ونحن أضعف من أن نجرح نملة. ثم ننتش افتخارا، وزهوا أننا قمنا بالواجب الوطني على أكمل وجه!
والأستاذ ماجد مشهود له، أنه لم يتوان يوما عن فضح مثالب هذه الأدوات، وكوارث آفاتها علينا، وأيضا جدواها الناجع في إمحائنا بما يأمر بها من قبل العدو، أو بالأحرى يستخدمها كبندقية له، ولهذا يسمينا أعداؤنا أننا بندقية مؤجرة.
لا نعتقد أن أمثال أستاذنا القدير، والذي بكل حق لنا أن نفتخر به. فهو لا يجهل مصنع الأداة ومنشأها. حبذا لو خصص لنا مقالات، من نبع معارفه، في هذا المجال؛ كي نكف بتزويد العدو، عن طريقها، بوثائق دامغة على هذا المنوال الذي تجرنا إليه.
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…