متى كانت أداة الهدم أداةً للبناء؟

حسين جلبي
أُحاول منذ ثماني سنوات أن أُحذر من هذا اليوم، لا بل أني أقول الآن بأن القادم أسوأ، إن لم يتم الخروج عن الصمت، والإعتراف بالأزمة وتشخيصها ومعالجتها.
لقد حاولت أن أقول منذ البداية؛ بأن صالح مسلم وألدار خليل وريدور وعبدي وغيرهم، وإن كانوا يحملون اسماء كُردية ويتكلمون الكُردية أحسن من كثير من الكُرد، إلا أنهم بيادق بأيدي مخابرات الأسد، يحركهم إلى حيث يريد ويضعهم حيث يشاء، ولا تصدر عنهم كلمة واحدة إلا بأمر منه، وأن هؤلاء مع من يعلوهم مرتبةً، جنود أوفياء تحت عباءة الولي الفقيه، لا يهمهم من الكُرد سوى دمائهم.
ولكن يأتي من يحدثك عن أحقاد شخصية، ويقوم بالشتم والتخوين والتهديد والمقاطعة، وكأني أغار من علم هؤلاء وانجازاتهم وهرطقاتهم وجمالهم. الغريب هنا حقاً هو؛ أن الكُرد لا يزالون يراهنون على هؤلاء أنفسهم لإصلاح ما خربوه، فمتى كانت أداة الهدم أداةً للبناء؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…